Aller au contenu principal
ReaConsult — Expert Immobilier Certifié RICS au Maroc
جدوى · حصيلة المنعش · VPGA 10

دراسة جدوى مشروع عقاري بالمغرب — حصيلة المنعش

الحساب يجري بالمقلوب: من رقم معاملات البرنامج نزولا إلى ما يمكن أداؤه في الوعاء العقاري. البنود، وتحليل الحساسية، ومثال بالوحدات توضيحي محض.

قبل اقتناء أرض، أو إطلاق برنامج، أو البحث عن تمويل، يحسم سؤال واحد كل شيء: هل العملية قابلة للحياة اقتصاديا؟ ودراسة الجدوى تجيب عنه بمنهجية حصيلة المنعش: ينطلق من رقم المعاملات المرتقب للبرنامج القابل للبناء، وتخصم منه جميع الكلف والهامش المستهدف، فيستخرج ما يمكن أداؤه في الوعاء العقاري. وهذا الترتيب معكوس بالنسبة إلى ما يفعله أغلب المقتنين، إذ ينطلقون من ثمن الأرض ثم يحاولون أن يجعلوا المشروع يستوعبه. ويعرض هذا المقال بنية الحصيلة، والبنود التي تقدر وأين يقع الخطأ فيها، ومثالا بالوحدات توضيحيا محضا، ثم تحليل الحساسية الذي بدونه لا تصلح الحصيلة لاتخاذ قرار، وعلاقة كل ذلك بخبرة مستقلة في القيمة.

1. ما تقرره دراسة الجدوى فعلا

دراسة الجدوى ليست وثيقة إدارية تضاف إلى ملف، وإنما هي الأداة التي تحول حدسا — «هذه الأرض فيها إمكانية» — إلى قرار معدود: بهذا الثمن تستقيم العملية، وفوقه لا تستقيم. وهي تجيب عن ثلاثة أسئلة متسلسلة: ما البرنامج الذي يمكن بناؤه على هذه القطعة؟ وبكم يباع هذا البرنامج؟ ثم بعد أداء جميع الكلف، ما الثمن الأقصى الذي يمكن تخصيصه للوعاء العقاري مع الحفاظ على الهامش المستهدف؟ والمنطق هنا معكوس عن الحدس الشائع: لا ينطلق من ثمن الأرض ليرى «هل يمر الأمر»، وإنما ينطلق من رقم المعاملات المرتقب ويصعد. وهذا هو بعينه منطق المنهجية المتبقية المطبقة على وعاء المنعش، وهي منهجية مقننة في معايير التقويم الدولية IVS 410 وفي توجيه RICS المعروف بـ VPGA 10. وقيمة هذا الانعكاس أنه ينقل النقاش من «هل الثمن معقول؟» إلى «ما الثمن الذي تحتمله العملية؟» — وهما سؤالان مختلفان تماما.

2. بنية حصيلة المنعش

تكتب حصيلة المنعش دائما بالترتيب نفسه: من رقم المعاملات تخصم الكلف، ثم يخصم الهامش، والباقي هو ما يمكن أداؤه في الوعاء العقاري. وصياغتها المختصرة: العبء العقاري المقبول يساوي رقم معاملات البرنامج دون احتساب الرسوم، مطروحا منه كلف البناء بجميع الأصناف، ثم أشغال التهيئة والربط بالشبكات، ثم الأتعاب من مهندس معماري ومكاتب دراسات ومراقبة، ثم الكلف المالية، ثم كلفة التسويق، ثم احتياطي الطوارئ، ثم الهامش المستهدف. وتقرأ هذه المعادلة ثلاث قراءات بحسب الموقع. فالمنعش يستعملها ليحدد سقفه الأقصى في الوعاء العقاري. والبائع يستعملها ليفهم ما يمكن للسوق أن يؤديه فعلا في أرضه، وهو غالبا أقل مما يتصور أو أكثر بحسب البرنامج المتاح. والممول أو الشريك المستثمر يستعملها ليتحقق من متانة التركيب قبل أن يلتزم. وفي الحالات الثلاث المعادلة واحدة، وإنما يختلف السطر الذي ينظر إليه كل واحد أولا.

3. البنود التي تقدر — وأين يقع الخطأ

البند الأول البرنامج القابل للبناء: مساحات قابلة للبيع بحسب الصنف، مستخرجة من قواعد التعمير من بقعة أرضية ومعامل استغلال وارتفاع وحقوق بناء. وهو نقطة الانطلاق، وبرنامج مبالغ فيه يفسد كل ما بعده. والبند الثاني ثمن الخروج بحسب الصنف، مؤسسا على مقارنات موثقة ومصححا بأجل التسليم؛ وهو أكثر فرضيات الحصيلة حساسية على الإطلاق. والبند الثالث كلف البناء بجميع الأصناف، وهي أكثر ما يبخس في مرحلة ما قبل الجدوى، إذ لا تظهر الزيادة إلا في الورش حين يفوت أوان تحييدها. والبند الرابع البنود التي توصف بالثانوية — تهيئة، وأتعاب، وربط بالشبكات، وتأمينات — وهي مجتمعة أثقل مما يظن. والبند الخامس الكلف المالية، تابعة لمدة العملية ولبنية التمويل، وكثيرا ما تبخس. والبند السادس التسويق واحتياطي الطوارئ: واحتياطي هزيل تهور، واحتياطي مفرط علامة على مشروع لم يؤطر. والبند السابع الهامش المستهدف، ويحدد حالة بحالة بحسب الخطر، وليس متغيرا يعدل في آخر لحظة ليمرر ثمن الأرض.

4. مثال معدود بالوحدات — توضيحي محض

المبالغ التالية توضيحية بالوحدات، غرضها الوحيد بيان آلية الحساب، ولا تصلح للنقل إلى عملية حقيقية؛ وفي مشروعك ينبغي أن يقدر كل سطر ويوثق على فرضياته الخاصة. فرضا: رقم معاملات البرنامج المرتقب دون احتساب الرسوم يساوي 100 وحدة. تخصم منه كلف البناء وأشغال التهيئة والأتعاب والربط بالشبكات والتأمينات والكلف المالية والتسويق واحتياطي الطوارئ، مجتمعة على سبيل الفرض 65 وحدة. ثم يخصم الهامش المستهدف المعتمد لهذا المستوى من الخطر، وهو فرضا 17 وحدة. فيبقى العبء العقاري المقبول 18 وحدة، أي الثمن الأقصى الذي تسمح العملية بأدائه في الأرض. والقراءة مباشرة: إن طلب البائع أكثر من 18 وحدة فإما أن يقضم المنعش هامشه دون العتبة المقبولة، وإما أن يراجع البرنامج أو أثمان الخروج. وهذا هو المفاضلة بعينها التي تظهرها دراسة الجدوى قبل الالتزام لا بعده. ونكرر: الأرقام أعلاه توضيحية محضة ولا تعد مرجعا سوقيا.

5. تحليل الحساسية — لب القرار

حصيلة محسوبة على مجموعة واحدة من الفرضيات لا تقول شيئا يذكر. والذي يصنع قيمة دراسة الجدوى هو تحليل الحساسية: أن تجهد المتغيرات الحاسمة وينظر عند أي نقطة تنقلب العملية. والمتغيرات التي تجهد خمسة. الأول انخفاض ثمن الخروج، حين يتوتر سوق البيع أو ينقلب. والثاني ارتفاع كلف البناء، بتضخم المواد أو المناولة أو مفاجآت التربة. والثالث امتداد أجل التسويق، إذ تطول دورة البيع بينما الكلف المالية تجري. والرابع ارتفاع كلفة التمويل، فيثقل خدمة الدين. والخامس ضغط الهامش تحت أثر المنافسة على الأثمان. والعملية تعد قابلة للدفاع إذا بقي العبء العقاري المقبول موجبا وبقي الهامش مقبولا في السيناريو المجهد، لا في السيناريو المركزي المتفائل وحده. وهذه المتانة بالذات هي ما يبحث عنه الممولون والشركاء، وهي التي تفصل بين ملف جدير بالثقة وجدول حسابي جميل المظهر هش البنية.

6. لماذا تسند الجدوى إلى خبرة مستقلة في القيمة

البندان اللذان يقرران مصير الحصيلة — ثمن الخروج للمنتجات وقيمة الوعاء العقاري — لا يرجعان إلى المحاسبة وإنما إلى التقويم. فثمن الخروج ليس رقما يقرر في اجتماع، وإنما نتيجة قراءة مقارنات مباعة فعلا وتصحيحها. وقيمة الوعاء ليست ثمنا مطلوبا وإنما قيمة متبقية تحسب. وهنا تتدخل الخبرة المستقلة: يوثق خبراؤنا المعتمدون RICS ثمن الخروج بالمقارنات، ويحسبون العبء العقاري بالمنهجية المتبقية، في تقارير مطابقة لمعايير RICS. وهذه هي الوثيقة التي ينظر إليها الممولون والشركاء المستثمرون أولا، لأنها الوحيدة التي تسند الفرضيات إلى سند خارجي بدل أن تتركها إلى تقدير صاحب المشروع نفسه. والحصيلة بغير خبرة تبقى فرضية عمل مشروعة، لكنها تبقى فرضية. ونصر على هذه التسمية: فرضية عمل، لا نتيجة.

7. متى تطلق الدراسة وبأي مخرج

أربعة مواقيت تستحق فيها دراسة الجدوى أن تطلق. الأول قبل اقتناء الأرض، لتحديد السقف الأقصى في الوعاء العقاري وتأطير التفاوض بالحساب المتبقي المعكوس؛ وهذا أنفعها على الإطلاق، لأن الخطأ فيه لا يستدرك. والثاني قبل البحث عن تمويل، إذ الحصيلة المسندة إلى خبرة أول ما ينظر فيه. والثالث قبل فتح الرأسمال لشريك أو مستثمر، إذ تؤسس الجدوى الموثقة قيمة الدخول وتحيد المفاضلات الشخصية بين الشركاء. والرابع قبل المساهمة العينية في شركة مشروع، إذ يؤمن التقويم المستقل الأساس وقيمة الحصص. أما المخرج فينبغي ألا يكون حصيلة خاما وإنما دراسة تقول بأي شروط تستقيم العملية: سيناريو مركزي، وسيناريوهات مجهدة، وعتبات الانقلاب، والسقف الأقصى الموصى به في الوعاء العقاري. وما دون ذلك جدول حسابي، لا دراسة جدوى.

8. ما ننجزه وما لا نعد به

ننجز دراسة الجدوى وحصيلة المنعش مسندتين إلى خبرة مستقلة في القيمة: قراءة قواعد التعمير وتحديد البرنامج القابل للبناء، وتوثيق ثمن الخروج بالمقارنات، وتقدير الكلف بالبنود، وحساب العبء العقاري بالمنهجية المتبقية، وتحليل حساسية على المتغيرات الحاسمة. ونحن نهيكل الملف ونقويه؛ ولا نعد أبدا بإيجاد تمويل ولا بجلب مستثمر، فالنتيجة تتوقف على السوق وعلى المشروع نفسه، والقرار الأخير لأصحابه. وتقاريرنا تقارير موثقة يمكن التحقق من كل سطر فيها. ونحن بيت خبرة تأسس سنة 2019، أنجز أكثر من 5000 خبرة، حاضر في ست مدن، بتنقيط 4,9 من 5 على 47 رأيا؛ وخبراؤنا معتمدون RICS. عرض أثمان في 24 ساعة، وتقرير في 5 إلى 8 أيام، و48 إلى 72 ساعة في الصيغة المستعجلة، ابتداء من 3500 درهم دون احتساب الرسوم بحسب تعقد المشروع.

النقاط الأساسية للحفظ

  • الحساب معكوس: من رقم معاملات البرنامج نزولا إلى العبء العقاري المقبول
  • ثمن الخروج أكثر الفرضيات حساسية، وكلف البناء أكثرها بخسا
  • الهامش المستهدف يحدد حالة بحالة ولا يعدل ليمرر ثمن الأرض
  • حصيلة بغير تحليل حساسية لا تصلح لاتخاذ قرار
  • أرقام المثال بالوحدات توضيحية محضة ولا تعد مرجعا سوقيا

أسئلة متكررة

ما دراسة الجدوى لمشروع عقاري؟

هي التحليل الذي يحدد إن كان المشروع قابلا للحياة اقتصاديا قبل الالتزام به. وتقوم على حصيلة المنعش: ينطلق من رقم المعاملات المرتقب للبرنامج القابل للبناء، وتخصم منه جميع الكلف — وعاء عقاري، وبناء، وأتعاب، وكلف مالية، وتسويق، واحتياطي طوارئ — ثم الهامش المستهدف، ويتحقق من أن العملية تحقق المردود المنشود. ومسندة إلى خبرة مستقلة في القيمة، فهي تقوي الملف أمام الممولين والشركاء، من غير أن تضمن نتيجة.

كيف يحسب العبء العقاري المقبول؟

بالحساب المتبقي: العبء العقاري المقبول يساوي رقم معاملات البرنامج دون احتساب الرسوم، مطروحا منه كلف البناء وأشغال التهيئة والأتعاب والكلف المالية والتسويق واحتياطي الطوارئ والهامش المستهدف. وهو الثمن الأقصى الذي تسمح العملية بأدائه في الأرض مع الحفاظ على الهامش. فإن طلب البائع أكثر منه لم تعد العملية مربحة في السيناريو المعتمد. والمبالغ التي تساق في الأمثلة توضيحية، وينبغي أن يقدر كل سطر على العملية الحقيقية.

ما الهامش المستهدف الذي يعتمد بالمغرب؟

لا وجود لرقم كوني. فالهامش المستهدف يتوقف على القطاع، وعلى المدينة، وعلى مستوى المنتج، وعلى درجة الخطر التي يتحملها المطور. ويحدد حالة بحالة داخل حصيلة المنعش، بانسجام مع خطر العملية ومع متطلبات الممولين. وكل نسبة تساق في مثال ينبغي أن تعامل بوصفها توضيحية، وأن تراجع على المشروع الملموس. ونحن لا نورد في هذا المقال أي نسبة هامش مرجعية، لأن مثل هذا الرقم لا معنى له خارج ملف بعينه.

لماذا تسند دراسة الجدوى إلى خبرة في القيمة؟

لأن البندين اللذين يقلبان الحصيلة — ثمن خروج المنتجات وقيمة الوعاء العقاري — يرجعان إلى التقويم لا إلى المحاسبة. وخبرة مستقلة مطابقة لمعايير RICS، بالمنهجية المتبقية المقننة في IVS 410 وVPGA 10، توثق ثمن الخروج بالمقارنات وتحسب العبء العقاري. وهي الوثيقة التي ينظر إليها الممولون والشركاء أولا. والحصيلة بغير خبرة تبقى فرضية عمل مشروعة، لكنها تبقى فرضية.

هل تحليل الحساسية ضروري؟

نعم، وبدونه لا تصلح الحصيلة لاتخاذ قرار. وتجهد فيه المتغيرات الأثقل وزنا: انخفاض ثمن الخروج، وارتفاع كلف البناء، وامتداد أجل التسويق، وارتفاع كلفة التمويل، وضغط الهامش. والعملية تعد قابلة للدفاع إذا بقي العبء العقاري المقبول موجبا وبقي الهامش مقبولا في السيناريو المجهد، لا في السيناريو المتفائل وحده. وهذه المتانة هي ما يفصل بين ملف جدير بالثقة وجدول حسابي هش.

هل تريد القراءة الكاملة (تفاصيل أكثر، حالات ممارسة مفصلة، جداول، روابط)؟ النسخة الفرنسية للمقال تحتوي على المحتوى الموسع.

قراءة المقال الكامل بالفرنسية
اطلب عرض سعر💬 واتساب
عرض سعر سريعاتصل بنا