الشراء على اثنين مشروع مشترك، وهو في الوقت نفسه خلط لميزانيتين نادرا ما تتساويان. والشراء على الشياع منتشر بالمغرب: زوجان، أو أخ وأخته، أو أب وابنه، أو شريكان في استثمار. والحركة الصائبة ليست أن يوقع بسرعة، وإنما أن تتبع مساهمة كل واحد، وأن تقيد في العقد أنصبة تعكس تلك المساهمات، وأن تحدد قيمة العقار عند الدخول. ثلاثة احتياطات بسيطة تحمي الطرفين معا يوم يريد أحدهما الخروج، وهي أرخص بكثير من أي تسوية لاحقة. وهذا المقال يبين كيف تنجز هذه الاحتياطات الثلاثة عمليا: كيف تحسب الأنصبة على المساهمة الفعلية، وأي حجج تحفظ ومتى، ولماذا تفيد قيمة مؤرخة عند الدخول حتى لمن لا ينوي الخروج.
1. الشراء على الشياع — ما معناه عمليا
حين يشتري شخصان معا يصيران شريكين على الشياع: لكل واحد نصيب في العقار يعبر عنه بنسبة مئوية. وهذا النصيب مجرد، فلا أحد يملك المطبخ ولا الغرفة اليسرى، وإنما يملك كل واحد كسرا من الكل. وما دام الأمر على وفاق فلا إشكال. وإنما تظهر الصعوبات يوم يحتاج أحدهما إلى المال، أو ينتقل إلى مدينة أخرى، أو يغير مشروعه، أو ينتقل النصيب بالإرث. فعندئذ يلزم أن يعرف من يستحق ماذا. وقاعدتان تحكمان الشياع يحسن العلم بهما قبل التوقيع. الأولى أن الأعمال المهمة، وفي مقدمتها بيع العقار، تستلزم في الأصل اتفاق جميع الشركاء، فيكفي شريك متحفظ لتعطيل البيع. والثانية أن لا أحد يجبر على البقاء في الشياع، فلكل شريك أن يطلب القسمة. والقاعدتان معا هما اللتان تجعلان التأطير المسبق ذا معنى.
2. فخ التناصف الآلي
كثيرون يقيدون التناصف آليا في العقد، لأنه يبدو عادلا وبسيطا. غير أنه نادرا ما يطابق واقع المساهمات. ومن الأمثلة الشائعة أن يكون لأحدهما ادخار فيقدم مساهمة شخصية كبيرة، بينما يساهم الآخر أساسا في الأقساط الشهرية. أو أن يؤدي أحدهما مصاريف الاقتناء والأشغال بينما يمول الآخر الثمن. وتقييد التناصف في هذه الحالات معناه أن يهدي أحدهما جزءا من مجهوده إلى الآخر من حيث لا يشعر. والمنطق السليم عكس ذلك: أن يعكس نصيب كل واحد مساهمته الفعلية في التمويل الإجمالي، أي المساهمة الشخصية مضافا إليها ما يتحمله من القرض وما يقدمه من مصاريف. فإن مول أحدهما ستين في المائة والآخر أربعين — والنسبتان هنا إيضاح تعليمي لا قاعدة — كان الأصوب أن يقيد العقد ستين وأربعين. وليس هذا علامة ارتياب، وإنما هو وضوح: فيوم الخروج يسترد كل واحد ما يقابل مجهوده، لا أكثر ولا أقل.
3. تتبع المساهمات — الحجج التي تحفظ منذ الشراء
النصيب المقيد جيدا لا يساوي شيئا ما لم يكن موثقا. والعادة التي ينبغي أن تتخذ منذ الشراء وأن تستمر بعده هي حفظ الأثر: من أدى ماذا. أولا المساهمات الشخصية: تحويلات من حساب كل واحد إلى العدول أو الموثق، وكشوف الحساب المقابلة، وشهادات مصدر الأموال. وثانيا القرض: من هو المقترض، وبأي نسبة، ومن يؤدي الأقساط، ويستحسن أن يكون الأداء من حساب يمكن تتبعه. وثالثا مصاريف الاقتناء: رسوم التسجيل، وأتعاب العدول أو الموثق، ومصاريف التقييد، ومن أداها. ورابعا الأشغال والتحسينات اللاحقة: فواتير باسم صاحبها، وعروض أثمان، وحجج الأداء؛ فقد تثقل يوم إعادة التوازن بين الشريكين. وهذه الأوراق تبدو يوم الشراء بلا وزن، ثم تصير حاسمة بعد سنوات، حين تنطمس الذاكرة وتوقظ الرهانات المالية الخلافات. فاحفظها في ملف مشترك، ورقيا ورقميا.
4. قيمة الدخول — الصورة التي تحمي الطرفين
تتبع المساهمات يجيب عن سؤال «من وضع كم». ويبقى سؤال ثان يطرح يوم الخروج: «كم يساوي العقار اليوم». وهنا يفيد التقدير عند الدخول: أن تثبت لحظة الشراء قيمة مرجعية للعقار، مؤرخة وموثقة. ولم كان ذلك نافعا؟ لأن شراء أحدهما نصيب الآخر يقوم على حساب بسيط: المعدل يساوي قيمة العقار مضروبة في نصيب من يخرج. فإذا لم تحدد قيمة الانطلاق قط، ونوزع في قيمة اليوم، صار الحساب ميدان خلاف. وفي المقابل فإن قيمة مرجعية واضحة عند الدخول، تكملها خبرة محينة لحظة الخروج، تعطي قاعدة يعسر الطعن فيها جديا. ونضبط الوصف هنا: التقرير المستقل تقرير موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه؛ فقوته في بيان مصدر الرقم لا في إلزام أحد. وللمرجع الأول المجاني يمكن البدء بتقدير أولي يعطي رتبة مقدار قبل التوقيع.
5. يوم الخروج — ثلاثة مسارات
أيا كان السبب — مشروع جديد لأحدهما، أو حاجة إلى السيولة، أو انتقال إلى مدينة أخرى، أو انتقال النصيب بالإرث — فإن الخروج من الشياع يسلك في العادة أحد ثلاثة مسارات. الأول أن يشتري أحدهما نصيب الآخر: فيدفع من يريد الاحتفاظ بالعقار معدلا يساوي قيمة العقار اليوم مضروبة في نصيب من يخرج، ويحرر عقد تفويت الأنصبة لدى العدول أو الموثق، ثم يقيد الانتقال بالرسم العقاري. والثاني أن يباع العقار ويقسم الثمن: يباع للغير ويوزع الثمن بنسبة الأنصبة المقيدة، وهو مسار بسيط وسائل، غير أنه يفترض اتفاق الاثنين على البيع. والثالث أن يستمر الخلاف: فإذا أراد أحدهما البيع وأبى الآخر ولم يظهر اتفاق رضائي، بقيت القسمة القضائية طريقا أخيرة، وهي أطول وأكلف، ويعين فيها القاضي خبيره. وفي المسارات الثلاثة يتوقف كل شيء على رقمين: قيمة العقار والأنصبة. فإن وضحا عند الشراء صار الخروج إجراء شكليا؛ وإلا صار نزاعا.
6. تقدير أولي أم خبرة مستقلة
الأداتان لا تؤديان الوظيفة نفسها ويحسن ألا يخلط بينهما. فالتقدير الأولي باب دخول مجاني وسريع، يعطي رتبة مقدار لتوضع العقار في سياقه، أو للتفاوض، أو لتكوين فكرة. وهو الأداة المناسبة في المرحلة السابقة على التوقيع. والخبرة المستقلة هي الأداة الصارمة: ينجزها خبراء معتمدون RICS، وتقوم على معاينة حال العقار، ومساحات محققة، ومقارنات موثقة، ومنهجية معلنة. وهي التقرير الذي يؤمن قيمة بين شخصين قد تتباين مصالحهما غدا، وهو بالضبط وضع الشراء على الشياع. والتركيبة الرابحة في شراء على اثنين واضحة: تقدير أولي للتأطير قبل التوقيع، ثم خبرة مستقلة لتثبيت قيمة مرجعية عند الدخول، ثم خبرة أخرى لحظة الخروج. والتقرير يسلم في 5 إلى 8 أيام، و48 إلى 72 ساعة في الصيغة المستعجلة، ابتداء من 3500 درهم دون احتساب الرسوم، وعرض الأثمان في 24 ساعة.
7. قائمة تحقق للشراء المشترك الهادئ
ست نقاط تختصر ما سبق. الأولى أن تناقش المساهمات قبل التوقيع لا بعده، وأن توضع الأرقام على الطاولة بلا حرج، فهذا أيسر مائة مرة قبل الشراء منه بعده. والثانية أن تقيد في العقد أنصبة واقعية منسجمة مع المساهمات الفعلية عوض تناصف آلي. والثالثة أن تكون ملفا للحجج — تحويلات، وقرض، ومصاريف، وأشغال — منذ الشراء، وأن تحينه باستمرار. والرابعة أن تحدد قيمة مرجعية للعقار عند الدخول بخبرة مستقلة. والخامسة أن تستبق الخروج، فتعرف سلفا كيف يحسب المعدل، أي القيمة مضروبة في النصيب، ومن له الأولوية في الشراء. والسادسة أن تعهد بتحرير العقد إلى العدول أو الموثق، فهو من يصوغ الأنصبة والشروط بما يوافق القواعد الجاري بها العمل. ومن أنجز هذه النقاط الست جعل من كل خروج محتمل عملية حسابية لا خصومة.
8. ما ننجزه وحدود تدخلنا
ننتقل إلى العقار قبل الشراء أو عنده، ونعاين حاله الفعلية، ونحقق المساحات، ونحدد ما يرفع القيمة وما يخفضها، ثم نحدد القيمة السوقية في تاريخ محدد على أساس مقارنات موثقة ومنهجية معلنة، ونسلم تقريرا مطابقا لمعايير RICS يمكن التحقق من كل سطر فيه. وننجز التقييم نفسه لحظة الخروج، ونعطي حساب المعدل انطلاقا من القيمة ومن الأنصبة كما وردت في العقد، دون أن نحدد نحن تلك الأنصبة. ونحدد حدود تدخلنا: صياغة الأنصبة في العقد، وشروط التفويت، وتقييد الانتقال، والآثار المالية للعملية، كل ذلك من اختصاص الموثق أو العدول أو المستشار المختص. ونحن بيت خبرة تأسس سنة 2019، أنجز أكثر من 5000 خبرة، حاضر في ست مدن، بتنقيط 4,9 من 5 على 47 رأيا؛ وخبراؤنا معتمدون RICS. عرض أثمان في 24 ساعة، وتقرير في 5 إلى 8 أيام، و48 إلى 72 ساعة مستعجلا، ابتداء من 3500 درهم دون احتساب الرسوم.
النقاط الأساسية للحفظ
- ✓النصيب مجرد: كسر من الكل، لا حجرة بعينها
- ✓التناصف الآلي يهدي جزءا من مجهود أحدهما إلى الآخر
- ✓المعدل يساوي قيمة العقار مضروبة في نصيب من يخرج
- ✓الحجج تحفظ منذ الشراء: تحويلات، وقرض، ومصاريف، وفواتير أشغال
- ✓النسب الواردة في المقال إيضاح تعليمي، وليست قاعدة ولا معطى سوق
أسئلة متكررة
هل يشترط الزواج للشراء على اثنين بالمغرب؟
لا. فيمكن لشخصين أن يشتريا معا عقارا على الشياع: زوجان، أو أخ وأخته، أو أب وابنه، أو شريكان في استثمار. ويملك كل واحد عندئذ نصيبا من العقار يعبر عنه بنسبة مئوية، وينبغي أن يذكر العقد هذا التوزيع. وإن سكت العقد افترض تساوي الأنصبة، وهو افتراض لا يطابق دائما المساهمات الفعلية. وتحرير هذه البنود من اختصاص العدول أو الموثق.
كيف يحدد نصيب كل واحد بحسب مساهمته؟
بأن يجعل نصيب كل مشتر منسجما مع مساهمته الفعلية في التمويل: المساهمة الشخصية، وما يتحمله من القرض، وما يقدمه من مصاريف الاقتناء. فإن مول أحدهما ستين في المائة والآخر أربعين كان الأصوب أن يقيد العقد ستين وأربعين لا التناصف — والنسبتان هنا إيضاح تعليمي لا قاعدة. والنقطة الجوهرية أن تتبع هذه المساهمات بحجج محفوظة منذ الشراء: تحويلات، وكشوف حساب، وشهادات مصدر الأموال.
لماذا يقدر العقار لحظة الشراء؟
لأن التقدير المستقل عند الدخول يثبت قيمة مرجعية مؤرخة وموثقة للعقار المشترى. وهذه القاعدة هي التي تخدم يوم يريد أحد الشريكين الخروج: فحساب المعدل، أي قيمة العقار مضروبة في نصيب من يخرج، يقوم عندئذ على رقم موضوعي لا على تقدير متنازع فيه. وهي حماية للطرفين معا لا لمن يشتري وحده. والتقرير تقرير موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه.
كيف يشتري أحدهما نصيب الآخر لاحقا؟
بأن يشتري أحد الشريكين نصيب الآخر فيصير مالكا وحده. ويحسب المعدل المستحق بضرب القيمة السوقية الحالية للعقار في نصيب من يخرج. وتحدد الخبرة المستقلة هذه القيمة السوقية؛ ثم يحرر عقد تفويت الأنصبة لدى العدول أو الموثق، ويقيد الانتقال بالرسم العقاري. ونحن نعطي القيمة وحساب المعدل انطلاقا من الأنصبة كما وردت في العقد، ولا نحدد نحن تلك الأنصبة.
ما الفرق بين التقدير الأولي المجاني والخبرة؟
التقدير الأولي باب دخول مجاني وسريع يعطي رتبة مقدار، وهو مناسب للتأطير قبل التوقيع. والخبرة المستقلة، ينجزها خبراء معتمدون RICS، تقوم على معاينة حال العقار ومساحات محققة ومقارنات موثقة ومنهجية معلنة، وهي التي تؤمن قيمة بين شريكين قد تتباين مصالحهما غدا. تقرير في 5 إلى 8 أيام، و48 إلى 72 ساعة مستعجلا، وعرض أثمان في 24 ساعة، ابتداء من 3500 درهم دون احتساب الرسوم.
هل تريد القراءة الكاملة (تفاصيل أكثر، حالات ممارسة مفصلة، جداول، روابط)؟ النسخة الفرنسية للمقال تحتوي على المحتوى الموسع.
← قراءة المقال الكامل بالفرنسية