Aller au contenu principal
ReaConsult — Expert Immobilier Certifié RICS au Maroc
ملكية مشتركة · نقيب · حكامة

تدبير الملكية المشتركة والقانون 30-24

القانون 30-24 صودق عليه في 9 يوليوز 2024 وينتظر إصداره. وما دام لم يصدر فالمطبق هو 18-00 كما عدل بـ 106-12.

بقلم د. حمزة
مؤسس ReaConsult · خبير عقاري معتمد RICS

القانون 30-24، الذي صودق عليه في 9 يوليوز 2024 وينتظر إصداره، يزمع تعديل القانون 18-00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية وتتميمه. وما دام لم ينشر فالنظام المطبق يبقى هو القانون 18-00 كما عدل بالقانون 106-12. ووراء النص يلوح تغير في المعيار: نقيب أكثر مهنية، وحسابات أشد شفافية، وجموع عامة أحسن انعقادا، ومتخلفات تعالج بمنهج. ويعرض هذا المقال ما سيترتب على ذلك عمليا وكيف يتكون له المرء: من انتقال الملكية المشتركة من تدبير الجيرة إلى تدبير الأصل العقاري، إلى مهام النقيب ومسؤوليته، إلى الجمع العام بوصفه قطب الحكامة، إلى المال من ميزانية وطلبات أموال ومحاسبة وصندوق أشغال ومتخلفات، ثم إلى الصلة بين حسن التدبير وقيمة الأجزاء. ولا نورد فيه نصابا ولا عتبة أغلبية مرقمة، إذ ينبغي التحقق منها في النص الجاري وفي نظام الملكية المشتركة قبل كل جمع.

1. من 18-00 إلى 30-24 — تغير في المعيار

منذ القانون 18-00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية، يقوم التدبير الجماعي للعمارة على بناء واضح: اتحاد للملاك يجمع بقوة القانون كل ملاك الأجزاء، وجمع عام يقرر، ونقيب ينفذ، ونظام للملكية المشتركة ينظم حياة المجموع. والبناء متماسك على الورق. أما في الممارسة فقد اشتغلت حصة مهمة من العمارات المغربية زمنا طويلا اشتغالا غير رسمي: لا حسابات تمسك، وجموع متقطعة، وأشغال تباشر بلا وكالة واضحة، وتكاليف تستخلص من باب إلى باب. والقانون 30-24، المصادق عليه غير المصدر بعد، والذي سيعدل القانون 18-00 ويتممه، ينخرط في توجه ثابت للمشرع: نقل الملكية المشتركة من تدبير الجيرة إلى تدبير الأصل العقاري. وبلا دخول في تفصيل المقتضيات — إذ ينبغي تقدير كل وضع بالنظر إلى النص المطبق وإلى نظام الملكية المشتركة الخاص — فأربعة خطوط قوة تبني هذا التطور، وسيأخذ مداه الكامل يوم الإصدار. أولها إضفاء المهنية على النقيب: فتكف الوظيفة عن أن تكون دور حسن نية لتصير وكالة تمارس بقواعد، بالتزامات في الكفاءة والعناية وتقديم الحساب. وثانيها الشفافية المحاسبية: فينبغي أن تكون للاتحاد حسابات مقروءة، منفصلة عن ذمة النقيب، وأن يتمكن الملاك من بلوغ المعلومة المالية التي تعنيهم. وثالثها حسن تنظيم الجموع العامة: استدعاء منتظم، وجدول أعمال صريح، وانعقاد فعلي، وتشكلن للقرارات في محضر. ورابعها معالجة المتخلفات: أن تعطى للاتحاد وسائل أوضح لاستخلاص التكاليف المستحقة، لأن عمارة بلا خزينة لا تصان وتفقد قيمتها. والنتيجة مباشرة عند النقباء والمدبرين ومدبري الأملاك: لن تكفي الممارسات الموروثة، وما كان يحتمل تقريبا سيصير خطر منازعة، وفي المآل خطر مسؤولية. فالأولى الاستعداد قبل نشر النص.

2. النقيب — مهام ومسؤولية

النقيب وكيل اتحاد الملاك: ليس مالك العمارة ولا صاحب القرار السيادي فيها، وإنما ينفذ القرارات المتخذة في الجمع العام ويدير العمارة في حدود وكالته. وهذه الصفة الوكالية تحكم ما سواها: فهو يتصرف لحساب الغير وبمال الغير، وعليه أن يقدم عنه الحساب. ومهامه الدائمة خمس: إدارة العمارة، بالصيانة الجارية للأجزاء المشتركة وعقود الممونين من تنظيف ومصعد وأمن ومساحات خضراء وتتبع التجهيزات؛ وتدبير مالية الاتحاد، بإعداد الميزانية التقديرية وإصدار طلبات الأموال ومسك المحاسبة وعرض الحسابات على الجمع؛ وإحياء الحكامة، باستدعاء الجمع العام وإعداد جدول الأعمال ومسك السجلات وحفظ المحفوظات ونقلها؛ وتمثيل الاتحاد في علاقاته بالغير من ممونين ومؤمن وإدارات، وعند الاقتضاء أمام القضاء وفق الشروط المقررة في النصوص؛ وتطبيق نظام الملكية المشتركة، وهذا يفترض أصلا أنه قرأه وفهمه وأتاحه للملاك. وأما نظام الملكية المشتركة فهو دستور العمارة: يحدد وجهة العمارة والأجزاء، ويرسم الأجزاء المشتركة والخاصة، ويقرر قواعد الاستعمال والانتفاع، ويحدد توزيع التكاليف. ومن لم يستند إليه دبر بالحدس، وانتهى إلى حسم نزاع على أساس خاطئ؛ والنصوص نفسها لا تعوض النظام وإنما تؤطره. وأما المسؤولية فيلزم النقيب مسؤوليته بوصفه وكيلا: خطأ في التدبير، وإهمال في الصيانة، وامتناع عن استدعاء الجمع، وترك مسك الحسابات، ومباشرة نفقات خارج الوكالة، وترك تأمين العمارة. وكونه متطوعا لا يعفيه من الالتزامات الجوهرية: فمن قبل الوظيفة قبل الوكالة التي تلازمها. ولهذا بعينه ليس التكوين ترفا مهنيا وإنما حماية أولية.

3. الجمع العام — قطب الحكامة

الجمع العام هو الجهاز السيادي في الملكية المشتركة، وفيه يقرر كل ما يهم: المصادقة على الحسابات، والتصويت على الميزانية، وتعيين النقيب وعزله، والإذن بالأشغال، والتعديلات الماسة باستعمال الأجزاء المشتركة. والملكية المشتركة التي لا تعقد جمعا ليست ملكية مشتركة مرنة، وإنما ملكية بلا قرارات تحتج بها، تصير فيها كل نفقة قابلة للمنازعة. وانتظام الجمع يحسم قبل انعقاده: فينبغي أن يوجه الاستدعاء إلى كل الملاك في الأشكال والشروط المقررة في النصوص وفي نظام الملكية المشتركة، مرفقا بالوثائق اللازمة للتصويت من حسابات السنة ومشروع الميزانية وعروض أثمان الأشغال المزمعة. وينبغي أن يكون جدول الأعمال صريحا نقطة نقطة، فالقرار الذي يصوت عليه في نقطة لم ترد في الجدول قرار هش؛ والاستدعاء المتعجل أول أسباب منازعة الجموع التي ترد علينا. وأما النصاب والأغلبيات فمنطقها ثابت ويستحق أن يفهم لا أن يحفظ: فكلما كان القرار أثقل التزاما على الملكية المشتركة أو أمس بحقوق الملاك كانت الأغلبية المطلوبة أعلى. فأعمال التدبير الجاري تقرر أيسر من الأشغال الكبرى، وهذه تقرر أيسر من القرارات الماسة بوجهة العمارة أو بالحقوق الملحقة بالأجزاء. وشروط النصاب والعتبات المطبقة ينبغي التحقق منها في النص الجاري وفي نظام الملكية المشتركة قبل كل جمع، وهذا انضباط منهجي لا شكلية. وأخيرا: القرار غير المكتوب لا وجود له. فالمحضر يدون القرارات ونتائج التصويت والمواقف المعبر عنها، ويبلغ إلى الملاك ويحفظ في سجلات الاتحاد؛ وهو الوثيقة التي تحمي النقيب حين يباشر نفقة وتحمي المالك حين ينازع. ثم يأتي التنفيذ: فالنقيب الناجع يحول كل قرار إلى خطة عمل مؤرخة — من يفعل ماذا، وبأي ميزانية، وفي أي أجل — ويقدم عنها الحساب في الجمع التالي.

4. المال — الميزانية والمحاسبة وصندوق الأشغال والمتخلفات

هنا تحسم مصداقية النقيب، وهنا أشد ما يكون تطور الإطار القانوني تطلبا. فالملكية المشتركة بنية مالية صغيرة: لها ميزانية ومداخيل ونفقات وخزينة وأحيانا ديون مشكوك فيها، وتدبر على هذا الأساس. فالميزانية التقديرية تغطي النفقات الجارية للسنة من صيانة وعقود ومستهلكات الأجزاء المشتركة وتأمين وأتعاب وإصلاحات صغيرة، يعدها النقيب وتعرض على تصويت الجمع؛ ومتى صوت عليها ترجمت إلى طلبات أموال توزع بين الملاك بحسب حصة كل جزء في الأجزاء المشتركة كما تنتج عن نظام الملكية المشتركة. وقاعدتان بسيطتان تجنبان جل النزاعات: ألا يطلب إلا ما صوت عليه، وأن يطلب وفق مفتاح التوزيع المكتوب لا وفق ترتيب شفوي. وأموال الاتحاد ليست أموال النقيب: فينبغي أن تعين وتتبع وتعرض، وهذا يفترض محاسبة ممسوكة إلى يومها، ووثائق إثبات محفوظة، ومطابقة بنكية منتظمة، وحسابات تعرض على الجمع في صورة يفهمها غير المحاسبين. والشفافية ليست مطلبا قانونيا مشددا فحسب، وإنما هي أحسن أداة استخلاص على الإطلاق: فالمالك الذي يفهم أين يذهب ماله يؤدي، والذي يشك يكف عن الأداء. وأما صندوق الأشغال، المتميز عن الميزانية الجارية، فيستبق النفقات الثقيلة التي ستأتي لا محالة: تجديد العزل، وإصلاح الواجهات، وتغيير المصعد، وإصلاح الشبكات. ومنطقه تمليس الجهد في الزمن بدل تحمل طلب استثنائي ضخم لا يستطيع كثير من الملاك استيعابه — وهو السيناريو الكلاسيكي للبناية التي تتدهور لأن أحدا لا يستطيع أداء كلفة إعادة الحال. وخطة أشغال متعددة السنوات، ولو موجزة، تحول النقاش في الجمع: فلا يتناقش في نفقة تتحمل وإنما في صيانة تبرمج. وأما استخلاص المتخلفات فبمسطرة واحدة للجميع معلومة سلفا تتبع بلا استثناء: تذكير ودي فوري بمجرد ملاحظة التأخر مرفقا بكشف حساب واضح، وجل التأخرات تسوى في هذه المرحلة؛ ثم إنذار مكتوب متتبع يذكر المبلغ المستحق وتفصيله وقرار الجمع الذي يؤسسه؛ ثم الطعن الحضوري في آخر المطاف، وفق الشروط المقررة وبوكالة من الجمع حيث تلزم، بملف متين: طلبات أموال صوت عليها بانتظام، وحسابات متسقة، وتذكيرات موثقة؛ ثم الوقاية أخيرا، بميزانية مصوت عليها وجدول أداء معلوم وحسابات معروضة وتقسيط يتفاوض عليه مع الملاك حسني النية المتعسرين بدل ترك الدين يكبر. والمجلس النقابي يؤدي هنا دورا حاسما بوصفه جهاز مساعدة ومراقبة للنقيب: ينقل المعلومة إلى الملاك، ويفحص الحسابات قبل الجمع، ويثقل في النقاشات الصعبة. فالنقيب الذي يشرك مجلسه يقسم نزاعاته، والذي يدبر وحده يضاعفها.

5. الملكية المشتركة والقيمة

تدبير الملكية المشتركة ليس شأنا إداريا فحسب وإنما هو شأن قيمة: فالعمارة حسنة التدبير تحفظ قيمة أجزائها وتحسنها، والعمارة سيئة التدبير تهدمها في صمت سنة بعد سنة، إلى أن يقرأ الخصم في المعاملات. وعند هذا التقاطع تلتقي مهنة الخبير العقاري بمهنة النقيب. فالاتحاد ينبغي أن يؤمن العمارة، وأن يؤمنها بالمبلغ الصحيح: والقيمة المعتمدة ليست ثمن السوق للشقق وإنما كلفة إعادة بناء المنشأة جديدة — الأشغال الكبرى والثانوية والتجهيزات التقنية وأتعاب الإشراف والاحتمالات. والوثيقة المضبوطة على قيمة قديمة لم تراجع قط تعرض الاتحاد لتعويض يقل كثيرا عن الكلفة الحقيقية لإعادة الحال بعد ضرر جسيم، وتعرض مسؤولية النقيب للمساءلة. والمكتب ينجز تقدير قيمة إعادة البناء لاتحادات الملاك بمنهجية موثقة قابلة للتحيين. وأما قيمة الأجزاء والخلافات بين الملاك — من بيع جزء، وخروج من الشياع، وخلاف في المساهمة في أشغال، ومنازعة في توزيع، وتحكيم بين ملاك — ففي هذه الأحوال كلها يعيد رأي مستقل في القيمة النقاش إلى الوقائع. وهي خبرة حرة موجهة إلى إنارة تفاوض بالتراضي بين الأطراف، نافعة بعينه لأنها محايدة وموثقة، وتقرير موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه ولا يلزم أحدا. والخبراء معتمدون RICS والتقارير موافقة لمعايير RICS. ومنذ سنة 2019 أنجز المكتب أكثر من خمسة آلاف خبرة في ست مدن من المملكة، وأنجزت الأكاديمية إحدى وعشرين دورة تكوينية لمهنيي العقار؛ وحصصها الحضورية بـ 1 500 درهم بجميع الرسوم، وعن بعد بـ 150 أورو، ومساراتها المشهدة بين 15 000 و17 500 درهم؛ والصيغة داخل المقاولة يمكن تمويلها عبر عقود التكوين الخاصة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بعد دراسة الملف.

النقاط الأساسية للحفظ

  • القانون 30-24 صودق عليه ولم يصدر بعد: المطبق هو 18-00 كما عدل بـ 106-12
  • النقيب وكيل الاتحاد: يتصرف بمال الغير وعليه أن يقدم الحساب — والتطوع لا يعفي
  • نظام الملكية المشتركة دستور العمارة، والنصوص تؤطره ولا تعوضه
  • القرار غير المكتوب لا وجود له: المحضر يحمي النقيب والمالك معا
  • لا يطلب إلا ما صوت عليه، ووفق مفتاح التوزيع المكتوب لا ترتيب شفوي
  • قيمة التأمين ليست ثمن السوق للشقق وإنما كلفة إعادة بناء المنشأة جديدة

أسئلة متكررة

ماذا سيغير القانون 30-24 في تدبير الملكية المشتركة؟

القانون 30-24، المصادق عليه في 9 يوليوز 2024 والمنتظر إصداره، سيعدل القانون 18-00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية ويتممه؛ وما دام لم يصدر فهو غير جار، والنظام المطبق يبقى 18-00 كما عدل بـ 106-12. وهو يمدد توجها عاما: إضفاء المهنية على وظيفة النقيب، وتشديد متطلبات الشفافية المحاسبية تجاه الملاك، وحسن تنظيم عقد الجموع العامة، وإعطاء أدوات أوضح لمعالجة التكاليف غير المؤداة. وعمليا ستضيق أمام النقيب مساحة التدبير غير الرسمي: حسابات تعرض، وجموع تستدعى وتوثق، وحساب يقدم عن الوكالة.

هل ينبغي للنقيب المتطوع أن يتكون؟

نعم، وأكثر من المهني في الغالب. فالنقيب المتطوع يتحمل التزامات التدبير والمحاسبة واستدعاء الجموع نفسها التي يتحملها النقيب المهني، بلا أدواته ولا انضباطه. وأغلب نزاعات الملكية المشتركة التي نصادفها تنشأ عن تدبير بحسن نية لكنه سيء التأطير: استدعاءات ناقصة، وحسابات لا تعرض، وقرارات تتخذ بلا أساس، وأشغال تباشر بلا وكالة. وتكوين قصير يكفي عادة لتأمين الجوهري.

كيف تعالج التكاليف غير المؤداة؟

بمنهج متدرج ومنتظم لا حالة بحالة. فالخطوة الأولى تذكير ودي سريع بمجرد ملاحظة التأخر، مع كشف حساب واضح. ثم يأتي الإنذار المكتوب المتتبع. ولا يقع الطعن الحضوري إلا أخيرا، على أساس ملف متين: طلب أموال صوت عليه بانتظام، وحسابات متسقة، وتذكيرات موثقة. وتبقى الوقاية أحسن سلاح: ميزانية مصوت عليها في الجمع، وطلبات أموال منتظمة، ومحاسبة مقروءة، تقلل المتخلفات تقليلا بينا.

لماذا تقدر قيمة إعادة بناء العمارة؟

لأن الملكية المشتركة ينبغي أن تؤمن العمارة، ولأن تأمينا مضبوطا على قيمة متجاوزة يعرض الاتحاد لتعويض غير كاف عند ضرر جسيم. وقيمة إعادة البناء ليست ثمن السوق للشقق وإنما كلفة إعادة بناء المنشأة جديدة بأتعابها واحتمالاتها. والمكتب، وخبراؤه معتمدون RICS، ينجز هذا التقدير لاتحادات الملاك، وكذا خبرة الأجزاء الخاصة عند الخلاف بين الملاك.

هل تريد القراءة الكاملة (تفاصيل أكثر، حالات ممارسة مفصلة، جداول، روابط)؟ النسخة الفرنسية للمقال تحتوي على المحتوى الموسع.

قراءة المقال الكامل بالفرنسية
اطلب عرض سعر💬 واتساب
عرض سعر سريعاتصل بنا