Aller au contenu principal
ReaConsult — Expert Immobilier Certifié RICS au Maroc
شراء · جديد وقديم · الكلفة الكاملة

جديد أم قديم بالمغرب — ما الثمن العادل للمشتري؟

علاوة الجديد مبررة في جزء منها ومنفوخة في جزء آخر. والمقارنة الصادقة ليست بين الأثمان المعلنة وإنما بين كلفتين كاملتين تنتهيان إلى نفس نقطة الوصول.

يباع الجديد أغلى من القديم، وتلك هي علاوة الجديد المعروفة. وهي مبررة في كثير من الأحيان، وغير مبررة في أحيان أخرى. والسؤال الصحيح من جهة المشتري ليس «جديد أم قديم؟» وإنما «هل أؤدي الثمن العادل لما أشتريه فعلا؟». فالمقارنة بين ثمنين معلنين للمتر المربع مقارنة مضللة بطبيعتها، لأنها تقارن حالتين لا تنتهيان إلى نفس النقطة: أحدهما سكن يدخل إليه المشتري كما هو، والآخر سكن يحتاج أشغالا قبل أن يصير كذلك. ويعرض هذا المقال ما تؤديه علاوة الجديد فعلا، وما يخفيه ثمن القديم من بنود مؤجلة، ثم كيف تعاد بناء المقارنة على أساس الكلفة الكاملة، وأين يربح كل من الخيارين.

1. علاوة الجديد — ما تؤديه فعلا في الزيادة

عند تساوي المساحة والحي، يعلن السكن الجديد في الغالب بثمن أعلى للمتر المربع من السكن القديم. وهذه الزيادة اسمها علاوة الجديد، وقبل الحكم عليها بالإفراط ينبغي أن يعرف ما الذي تقابله، فبعضها مقابل حقيقي تماما. أولا الحالة السليمة عند الدخول: لا أشغال، ولا شيء يستدرك، تنتقل إلى السكن على حاله. وثانيا تجهيزات حديثة: عزل، ونجارة، وتركيبات كهربائية وتوزيع مطابقة لما جرى به العمل اليوم، ومرافق مشتركة جديدة من مصعد وموقف وتأمين. وثالثا الضمانات: فالبيع على التصاميم في إطار القانون 44-00 ينظم ضمانات وطرق مطالبة لا يوفرها البيع بين الخواص في القديم. ورابعا انتفاء المفاجآت في الملكية المشتركة: لا متأخرات تحملات، ولا أشغال كبرى صوت عليها قبل دخولك وتنتظر أن تهضم في السنوات الأولى. فعلاوة الجديد مبررة في الغالب. والفخ أن تؤدى فوق ما تساويه، أو أن تتفادى بشراء قديم تعيد أشغاله خلق الزيادة نفسها التي ظن المشتري أنه وفرها.

2. القديم الأرخص — صفقة أم ثمن يتجاهل الحالة

عقار قديم يعلن بثمن أدنى بوضوح من الجديد المجاور لا يكون صفقة إلا إذا كان ثمنه قد راعى حالته فعلا. وهذا نادر: فكثير من البائعين يحددون الثمن بالعاطفة — «سكنت فيه، وأنجزت أشغالا قبل خمسة عشر سنة» — أو بمحاذاة ثمن الجديد في الحي دون أي خصم على الحالة. فيؤدي المشتري ثمن جديد عن عقار ليس بجديد. والبنود التي يتجاهلها ثمن القديم في العادة وتقع مع ذلك على عاتق المشتري بعد الشراء أربعة. أولها أشغال إعادة الحال: كسوات، وطلاء، وعزل مائي، ونجارة — بحسب الحال المعاينة لا الحال المصرح بها. وثانيها التأهيل: كهرباء وتوزيع بلغا من العمر مبلغهما، وهما بند ميزانية وبند سلامة معا. وثالثها الملكية المشتركة: واجهات، ومصعد، وأجزاء مشتركة، ومتأخرات تحملات قد تكون لاصقة بالشقة — وهي تتحقق قبل التوقيع لا بعده. ورابعها الخصم على الحالة الذي لم يعكس في الثمن، وهو في ذاته كلفة خفية. والقاعدة أن القديم لا يكون صفقة إلا بأشغال قدرت وأدمجت في الثمن.

3. المقارنة الصادقة — الكلفة الكاملة لا الثمن المعلن

المقارنة الوحيدة الأمينة من جهة المشتري هي مقارنة الكلفة الكاملة لكل سيناريو، مردودة إلى نفس نقطة الوصول: سكن صالح للسكنى ومطابق. وتتكون هذه الكلفة من أربع لبنات. اللبنة الأولى ثمن العقار، معلنا ثم متفاوضا عليه. واللبنة الثانية مصاريف العقد، وهي تطبق على الحالتين معا فلا تفصل بينهما، ويرجع في تفاصيلها إلى محرر العقد. واللبنة الثالثة ما يخص الجديد من رسوم تدمج عمليا في الثمن المعلن من طرف المنعش — ويتحقق دائما من كون الثمن شاملا أو غير شامل. واللبنة الرابعة، وهي الحاسمة، الأشغال والتأهيل في القديم. وحين توضع هذه السطور جنبا إلى جنب يضيق الفارق في ثمن المتر المربع بين الجديد والقديم ضيقا محسوسا في كثير من الحالات. وعندئذ فقط، لا قبل ذلك، تعرف إن كانت علاوة الجديد حسابا رابحا أم خاسرا في حالتك أنت بالذات، لا في العموم.

4. مخاطر الجديد التي لا تحسب في الثمن

يبعث الجديد على الاطمئنان، لكن له كلفه الخفية أيضا، وهي تأتي في صورة مخاطر تنفيذ لا في صورة أشغال. فحين تشتري على التصاميم تؤدي ثمن عقار لم يوجد بعد، وتتعرض لثلاثة أمور. الأول أجل التسليم: والتأخير أول منازعات الجديد، وله كلفة نادرا ما تدرج في الميزانية، من كراء يمتد أو تحمل مزدوج. والثاني مطابقة ما سلم لما وعد به: من مساحة فعلية، وتجهيزات، وخدمات معلن عنها، ينبغي أن تطابق العقد؛ وكل فارق يعاين ويوثق. والثالث التشطيبات والاختلالات: فجودة ما يسلم تحدد ما ستنفقه أو تتفاداه في السنوات الأولى. ولذلك فإن علاوة الجديد لا تبرر إلا إذا أوفى التسليم بما وعد به. ومعاينة تقنية يوم التسليم توثق الفوارق بين العقار الموعود والعقار المسلم قبل رفع التحفظات، فتحمي القيمة التي أديت ثمنها. وهذه المعاينة ليست ترفا: هي الوجه العملي لعلاوة أديتها مسبقا على وعد.

5. المنهج — من المؤشر المجاني إلى القيمة المدافع عنها

سواء ملت إلى الجديد أو إلى القديم فالمسعى واحد، ويجري في وقتين، من المجاني إلى الدقيق. الوقت الأول تأطير المجال: تبدأ بتقدير أولي يعطيك في دقائق مجالا للأثمان بحسب الحي والصنف دون التزام. وهو المرشح الأول لمعرفة إن كان الثمن المطلوب داخل السوق أم فوقه. والوقت الثاني التأمين والتفاوض: فمتى كان الاقتناء مهما، أو كان العقار غير نمطي، أو قام شك في الحالة، انتقل إلى خبرة مستقلة: زيارة للعقار، وقيمة سوقية مؤسسة على مقارنات موثقة، وأشغال مقدرة في القديم، ومطابقة معاينة في الجديد، وقاعدة تفاوض موثقة. والتقدير الأولي باب الدخول؛ والخبرة المستقلة هي الأداة الدقيقة التي تؤمن الاقتناء وتحول دون الأداء فوق القيمة. وتقريرنا في هذا تقرير موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه؛ وهو أداة قرار وتفاوض ودي، ولا يفرض نفسه على البائع ولا على المنعش، والبائع يبقى حرا في قبول التعديل أو رفضه.

6. متى يربح الجديد ومتى يربح القديم

قراءتنا في ثلاث جمل. يربح الجديد حين تريد صفر أشغال، وضمانات، وتجهيزات بمستوى اليوم، ورؤية تامة على الكلفة منذ البداية — وحين تبقى العلاوة المطلوبة معقولة بعد مقارنة الكلفتين الكاملتين لا الثمنين المعلنين. ويربح القديم حين يكون العقار سليما، حسن الموقع، وحين يترك ثمنه هامشا لأشغال مضبوطة: فأنت تشتري موقعا وإمكانية إعادة تثمين نادرا ما يوفرها الجديد وقد بيع بالثمن الأقصى. وفي الحالتين معا يتخذ القرار على أرقام: مجال تقدير أولا، ثم خبرة متى استحق الأمر ذلك. أما من يؤدي فوق القيمة فهو في الغالب الأعم من قارن أثمانا معلنة بدل أن يقارن كلفا كاملة. وهذه ليست مسألة ذكاء وإنما مسألة معلومة: فالثمن المعلن معطى متاح للجميع، والكلفة الكاملة معطى يبنى بندا بندا، ولا يبنى من تلقاء نفسه ولا يبنيه البائع نيابة عنك.

7. الخطأ البنيوي — الحديث عن ثمن المتر المربع في المطلق

وراء مسألة الجديد والقديم يقبع خطأ أعم: الحديث عن ثمن المتر المربع في المطلق. فمتوسط الحي يجمع في رقم واحد شققا لا تتشابه في شيء: طوابق مختلفة، وتوجيهات مختلفة، وحالات صيانة متباعدة، وأجزاء مشتركة متفاوتة، وسنوات بناء متباينة. وحين يقارن الجديد بالقديم بهذا الرقم وحده تختفي بالضبط تلك العناصر التي تصنع الفارق. والمنهج الصحيح ليس رقما وإنما مقارنة: عقارات مباعة فعلا، قريبة في الموقع والصنف والحالة، مصححة بالفوارق التي تفصلها عن العقار موضوع النظر. وهذا هو ما يفعله التقويم فعلا. ونحن نصر على هذه النقطة لأنها موضع أغلب الأخطاء المكلفة في الاقتناء: من ينطلق من متوسط لا يقارن عقارين، وإنما يقارن وهمين. والكلفة الكاملة تصحح هذا الخلل من جذوره، لأنها تجبرك على أن تسمي كل بند وأن تقدره على حدة.

8. ما ننجزه قبل التوقيع

تدخلنا في هذا الملف عملي محض. نزور العقار ونعاين حاله، ونتحقق من المساحة الفعلية، ونحدد بنود الأشغال الثقيلة في القديم أو فوارق المطابقة في الجديد. ثم نقيم قيمته السوقية على أساس مقارنات موثقة ومنهجية معلنة، ونبين أثر الحالة في هذه القيمة. ونعطي تقديرا إرشاديا لحجم الأشغال يؤطر النقاش، على أن التقدير التفصيلي بندا بندا من اختصاص اقتصادي البناء أو المدبر المنتدب للأشغال، وننسق مع شركائنا عند الحاجة. ونحن بيت خبرة تأسس سنة 2019، أنجز أكثر من 5000 خبرة، حاضر في ست مدن، بتنقيط 4,9 من 5 على 47 رأيا؛ وخبراؤنا معتمدون RICS، وتقاريرنا مطابقة لمعايير RICS. عرض أثمان في 24 ساعة، وتقرير في 5 إلى 8 أيام، و48 إلى 72 ساعة في الصيغة المستعجلة، ابتداء من 3500 درهم دون احتساب الرسوم.

النقاط الأساسية للحفظ

  • علاوة الجديد تقابل حالة سليمة وتجهيزات حديثة وضمانات وانتفاء متأخرات
  • القديم لا يكون صفقة إلا بأشغال قدرت وأدمجت في الثمن
  • المقارنة الصادقة بين كلفتين كاملتين تنتهيان إلى سكن صالح ومطابق
  • للجديد مخاطره: أجل التسليم، ومطابقة ما سلم، وجودة التشطيبات
  • من يؤدي فوق القيمة هو في الغالب من قارن أثمانا معلنة لا كلفا كاملة

أسئلة متكررة

هل تستحق علاوة الجديد ثمنها دائما؟

ليس تلقائيا. فالجديد يؤدى أغلى لأسباب حقيقية: حالة سليمة عند الدخول، وتجهيزات حديثة، ولا أشغال، وضمانات في إطار البيع على التصاميم. لكن جزءا من العلاوة قد يكون غير مبرر إذا لم يبق بين الخيارين، بعد تقدير أشغال القديم المقارن، إلا فارق محدود. والقاعدة أن تعاد بناء الكلفة الكاملة لكل خيار ثم تقارنا، بدل التفكير في الثمن المعلن وحده.

كيف أعرف أنني أؤدي فوق قيمة شقة قديمة؟

العقار القديم يؤدى فوق قيمته حين لا يراعي ثمنه المطلوب حاله الفعلية: تقادما، وأشغال تأهيل، وحال الأجزاء المشتركة. وكثير من البائعين يحددون الثمن بالعاطفة أو بمحاذاة ثمن الجديد في الحي دون خصم على الحالة. ابدأ بتقدير أولي لتأطير المجال، ثم انتقل — إن كان الأمر مهما — إلى خبرة مستقلة تقيم القيمة السوقية على أساس مقارنات موثقة وتبين أثر الحالة فيها.

ما البنود التي تدمج في المقارنة بين الجديد والقديم؟

يفكر بالكلفة الكاملة: ثمن العقار، ومصاريف العقد وهي تطبق على الحالتين معا فلا تفصل بينهما، وما يخص الجديد من رسوم تدمج عمليا في الثمن المعلن — ويتحقق دائما من كون الثمن شاملا أو غير شامل — ثم الأشغال والتأهيل في القديم وهي البند الحاسم. وبإدماج هذه البنود غير الظاهرة في العقد تصير المقارنة أمينة. وللتفاصيل الدقيقة يرجع إلى محرر العقد.

هل يكفي تقدير أولي مجاني للاختيار بين الجديد والقديم؟

هو باب دخول ممتاز: يؤطر مجال الأثمان بحسب الحي والصنف دون التزام. لكنه لا يزور العقار ولا يقدر الأشغال. ومتى كان الاقتناء مهما أو كان العقار غير نمطي انتقلت إلى خبرة مستقلة: زيارة، وقيمة سوقية، وبنود أشغال، وقاعدة تفاوض موثقة. والفرق بينهما فرق في الطبيعة لا في الدرجة: الأول مؤشر عام، والثاني رأي في هذا العقار بعينه.

هل تنفع الخبرة قبل الشراء في التفاوض على الثمن؟

نعم، وهي من أنفع استعمالاتها من جهة المشتري. فتقرير خبرة مستقل مطابق لمعايير RICS يقيم القيمة الحقيقية ويبين أثر الاختلالات والأشغال، فيصير قاعدة نقاش ملموسة مع البائع أو المنعش. وهو تقرير موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه، وأداة قرار وتفاوض ودي؛ ولا يفرض نفسه على أحد، والبائع يبقى حرا. تقرير في 5 إلى 8 أيام (48 إلى 72 ساعة في المستعجل)، ابتداء من 3500 درهم دون احتساب الرسوم، وعرض أثمان في 24 ساعة.

هل تريد القراءة الكاملة (تفاصيل أكثر، حالات ممارسة مفصلة، جداول، روابط)؟ النسخة الفرنسية للمقال تحتوي على المحتوى الموسع.

قراءة المقال الكامل بالفرنسية
اطلب عرض سعر💬 واتساب
عرض سعر سريعاتصل بنا