Aller au contenu principal
ReaConsult — Expert Immobilier Certifié RICS au Maroc
وديعة ضمان · كفالة · 67-12

وديعة الضمان في الكراء بالمغرب — الاقتطاع والرد

ما يقتطعه المكري فعلا: سوم غير مؤداة وتحملات وتلف منسوب إلى المكتري، دون الاستهلاك الطبيعي. ومحضرا الدخول والخروج هما ميزان الفصل، والكفالة أمر آخر.

وديعة الضمان من أكثر مواضع الاحتكاك شيوعا عند نهاية عقد الكراء بالمغرب: كم للمكري أن يقتطع، وعلى أي أساس؟ في إطار القانون 67-12 المنظم للكراء المعد للسكنى، تغطي الوديعة إخلالات المكتري لا استهلاك المسكن الطبيعي. غير أن التطبيق يقتضي تمييزا دقيقا بين التلف المنسوب إلى المكتري وبين البلى الذي يأتي به مرور الزمن، ومعرفة بما يرد وما لا يرد، وعدم الخلط بين هذه الوديعة وبين الكفالة، وهي التزام شخص آخر بأداء السومة. يعرض هذا المقال الدليل العملي من جهة المكري ومن جهة المكتري معا، مع المسطرة الودية وكيفية تحويل الخلاف من مواقف متعارضة إلى أرقام موثقة.

1. وديعة الضمان والكفالة — مفهومان يخلط بينهما دائما

يقال في لغة التداول اليومي إن المكتري أدى كفالة عند دخوله، والحال أن الأمر في التكييف القانوني مختلف، وللتمييز آثار عملية. فوديعة الضمان مبلغ من المال يؤديه المكتري إلى المكري في بداية الكراء، ويظل محفوظا طيلة مدة الكراء، ووظيفته تغطية ما قد يثبت من إخلالات في ذمة المكتري يوم مغادرته: سوم غير مؤداة، وتحملات مستحقة، وإصلاحات كرائية. أما الكفالة بالمعنى الدقيق فهي شخص، ذاتي أو اعتباري، يلتزم بضمان أداء السومة: فإذا تخلف المكتري رجع المكري على الكفيل، ويكون التزامه بعقد كفالة مكتوب مستقل عن عقد الكراء. وبعبارة أخرى: الوديعة تؤمن المكري بمال بين يديه أصلا، والكفالة تؤمنه بالتزام غير موسر. وقد تجتمعان في عقد واحد. وبقية هذا المقال في الوديعة، فهي التي تتركز فيها نزاعات نهاية الكراء.

2. الإطار — ما يقرره القانون 67-12 في الوديعة

يضع القانون 67-12 المنظم للكراء المعد للسكنى مبدأ واضحا: ترد وديعة الضمان إلى المكتري عند مغادرته، بعد خصم ما قد يبقى في ذمته من مبالغ مستحقة. فليس للمكري أن يتصرف في هذا المبلغ تصرفا حرا: فهي ليست سومة شهر إضافي، ولا احتياطا تقديريا يقتطع منه ما شاء. أما مبلغ الوديعة نفسه وكيفيات أدائها وردها فتحدد عمليا في عقد الكراء، ولذلك كان العقد المكتوب المستوفى أمرا لا غنى عنه: فهو ما يمنع نهاية الكراء من أن تتحول إلى شد وجذب حول قواعد غير مكتوبة يدعي كل طرف أنها العرف الجاري. ولا تكتف بذكر المبلغ: بين في العقد شروط الرد نفسها، وما يعد إصلاحا كرائيا، وكيف يحرر الحساب عند الخروج. ونبه إلى محضر معاينة الدخول والخروج، فهو الوثيقة المركزية في هذا الملف كله.

3. ما يقتطعه المكري وما لا يقتطعه

الاقتطاع ليس حقا آليا، وإنما ينبغي أن يقابل مبالغ مستحقة فعلا ومسندة بمثبتات. فللمكري أن يخصم ثلاثة أصناف. الأول السوم غير المؤداة الباقية في ذمة المكتري يوم مغادرته. والثاني التحملات القابلة للاسترداد المستحقة وغير المؤداة، وهي التحملات التي يحملها العرف والعقد على المكتري بوصفه شاغلا للمحل. والثالث كلفة الإصلاحات الكرائية المقابلة لتلف منسوب إلى المكتري، أي ما نتج عن استعمال غير عادي أو عن إهمال في الصيانة. وفي المقابل، ليس للمكري أن يقتطع شيئا بعنوان الاستهلاك الطبيعي للمسكن، أي البلى الناتج عن مجرد مرور الزمن وعن استعمال عادي. فطلاء بهت لونه بعد سنوات، وغطاء أرضية ظهرت عليه آثار المشي المعتاد، ليس على المكتري أن يمولهما. والخلط بين الصنفين هو السبب الأول لنزاعات نهاية الكراء دون منازع.

4. التلف المنسوب أم الاستهلاك الطبيعي — خط الفصل

كل الصعوبة في هذا الخط، وهو ليس مسألة حسن نية وإنما مسألة منهج. وعلامتان تضبطانه. الأولى التلف المنسوب: ما نتج عن استعمال غير عادي أو عن إهمال في الصيانة، كتجهيز مكسور، أو ثقب في جدار لم يسد، أو تسرب ماء ترك دون تدخل حتى استفحل، أو عنصر ناقص بالقياس إلى ما ورد في محضر الدخول. والثانية الاستهلاك الطبيعي: البلى المنتظر في مسكن سكن سكنى عادية طيلة مدة الكراء. وكلما طالت مدة الكراء ارتفع نصيب الاستهلاك الطبيعي، وانخفض بالمقابل ما يمكن نسبته إلى المكتري، وهذه علاقة عكسية ينبغي أن يعيها الطرفان قبل التفاوض. والأداة المرجعية هي المقارنة بين محضر معاينة الدخول ومحضر معاينة الخروج. فبدون محضر دخول مؤرخ ومفصل، يعسر على المكري أن يبين أن الخلل ظهر أثناء الكراء، ويعسر على المكتري أن يبين أنه كان قائما من قبل. ولذلك كان محضر الدخول المتقن، مذيلا بالصور، خير استثمار للطرفين معا.

5. مسطرة الرد خطوة خطوة

أربع خطوات تنظم الرد. الخطوة الأولى محضر معاينة الخروج: عند تسليم المفاتيح، يعاين المكري والمكتري معا حالة المسكن ويقارنانها بحالة الدخول، وهذه هي اللحظة الحاسمة التي يبنى عليها كل ما بعدها. والخطوة الثانية حصر المبالغ المستحقة: يحرر المكري عند الاقتضاء حسابا مكتوبا ومسندا، يبين طبيعة كل اقتطاع — سومة أو تحملات أو إصلاح — ومبلغه والمثبت المرفق به من فاتورة أو عرض أثمان. والخطوة الثالثة رد الرصيد: يرد المكري الوديعة منقوصة من المبالغ المسندة وحدها؛ وعند انتفاء كل إخلال يكون الرد كاملا دون اقتطاع. والخطوة الرابعة عند الاختلاف: تفضل الطريق الودية من مراسلات مكتوبة ومعاينة حضورية بين الطرفين؛ فإن تعذر ذلك فللمسألة مساطرها الخاصة التي تدبر مع مستشارك. وأما آجال الرد بالضبط فتختلف الممارسات فيها وقد ينص العقد على كيفيات خاصة: تحقق من وضعك عند مستشارك. والقاعدة الذهبية من الجهتين أن يحرر كل شيء كتابة.

6. حين يتعثر الخلاف — دور الخبرة

السيناريو المألوف معروف: يقتطع المكري جزءا وازنا من الوديعة بعنوان التلف، ويرى المكتري أن الأمر استهلاك طبيعي لا غير، ويثبت كل واحد على موقفه. وبدون وثيقة موضوعية يختزل النقاش في دعاوى متعارضة يستحيل الترجيح بينها، وتطول المسألة شهورا في مبلغ محدود. وهنا تغير خبرة مستقلة قواعد اللعبة. فالتقرير يقدر بالأرقام التلف المنسوب فعلا إلى المكتري، ويعزل ما يرجع إلى الاستهلاك الطبيعي، مستندا إلى محضري الدخول والخروج وإلى قدم العقد ومدة الشغل. وهو يخدم قبل كل شيء التفاوض الودي: يحول الموقفين إلى أرقام قابلة للمراجعة فينزع فتيل الشد والجذب. وهو تقرير موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه، مطابق لمعايير RICS، ينجزه خبراء معتمدون RICS. والخبرة الحرة بهذا المعنى أداة قرار وتفاوض بين الطرفين، وليست مسطرة قضائية.

7. ممارسات فضلى — للمكري وللمكتري

من جهة المكري: عقد مكتوب يحدد بوضوح مبلغ الوديعة وشروط ردها؛ ومحضر معاينة دخول مفصل مذيل بصور مؤرخة؛ وحساب خروج مسند بندا بندا بمثبتاته؛ وامتناع عن كل اقتطاع جزافي وعن كل اقتطاع بعنوان البلى العادي، فهذان أسرع ما يقلب الملف على صاحبه. ومن جهة المكتري: اشتراط محضر دخول مؤرخ يحرر بحضور الطرفين؛ وحفظ وصولات الأداء والمراسلات طيلة المدة؛ والتبليغ عن الأعطاب أثناء الكراء وطلب إصلاحها في حينها بدل تركها تتفاقم إلى الخروج؛ والاعتراض كتابة ومع المثبتات على كل اقتطاع غير مسند، ثم طلب خبرة عند انسداد الأفق. وللطرفين معا ملاحظة أخيرة: الكفيل موضوع مستقل، والتزامه منصب على أداء السومة لا على رد الوديعة. فلا تخلط بين الآليتين في مراسلاتك، فالخلط بينهما يضعف موقفك أيا كانت جهتك.

8. قراءتنا وما ننجزه

قراءتنا في أربع جمل. أولا، الوديعة ليست سومة إضافية ولا احتياطا تقديريا: هي مال محفوظ لتغطية إخلالات مثبتة، وترد عند انتفائها. وثانيا، خط الفصل هو بين التلف المنسوب والاستهلاك الطبيعي، ولا يرسم بالكلام وإنما بمحضري الدخول والخروج. وثالثا، كل اقتطاع يقدر بالأرقام ويسند بمثبت، وإلا كان قابلا للاعتراض. ورابعا، طول مدة الكراء يرفع نصيب الاستهلاك الطبيعي ويخفض ما ينسب إلى المكتري. وتدخلنا يشمل معاينة حضورية، وقراءة مقارنة لمحضري الدخول والخروج، وتقديرا لكلفة الإصلاحات بندا بندا مع فصل ما يرجع إلى البلى، وتقريرا مطابقا لمعايير RICS ينجزه خبراء معتمدون RICS. ونحن بيت خبرة تأسس سنة 2019، أنجز أكثر من 5000 خبرة، حاضر في ست مدن، بتنقيط 4,9 من 5 على 47 رأيا. عرض أثمان في 24 ساعة، وتقرير في 5 إلى 8 أيام، و48 إلى 72 ساعة في الصيغة المستعجلة، ابتداء من 3500 درهم دون احتساب الرسوم.

النقاط الأساسية للحفظ

  • الوديعة مال، والكفالة شخص يضمن أداء السومة بعقد مكتوب مستقل عن الكراء
  • يقتطع من الوديعة ما استحق فعلا: سوم وتحملات وإصلاحات تلف منسوب — لا البلى
  • مقارنة محضر الدخول بمحضر الخروج هي الأداة المرجعية في الفصل
  • كل اقتطاع يحرر في حساب مكتوب مسند بفاتورة أو عرض أثمان، لا جزافا
  • كلما طالت مدة الكراء ارتفع نصيب الاستهلاك الطبيعي وانخفض ما ينسب للمكتري

أسئلة متكررة

هل وديعة الضمان والكفالة شيء واحد؟

لا. وديعة الضمان مبلغ من المال يؤديه المكتري إلى المكري ويظل محفوظا طيلة الكراء لتغطية ما قد يثبت من إخلالات. والكفالة شخص يلتزم بضمان أداء السومة بمقتضى عقد كفالة مكتوب مستقل عن عقد الكراء. ولغة التداول اليومي تستعمل لفظ الكفالة في الحالتين معا، ومن هنا يأتي الخلط. والتمييز بينهما مهم لأن التزام الكفيل منصب على السومة لا على رد الوديعة.

كم يمكن للمكري أن يقتطع من وديعتي؟

ما استحق فعلا وأسند بمثبت فقط: السوم غير المؤداة، والتحملات القابلة للاسترداد وغير المسددة، وكلفة الإصلاحات المقابلة لتلف منسوب إليك. ولا شيء بعنوان الاستهلاك الطبيعي للمسكن. وكل اقتطاع ينبغي أن يقدر بالأرقام وأن يسند بوثيقة من فاتورة أو عرض أثمان، وأن يبلغ إليك في حساب مكتوب لا في مجرد إخبار شفهي.

طلاء بهت لونه بعد سنوات من الكراء، هل يحمل علي؟

مبدئيا لا: فذلك استهلاك طبيعي مرتبط بمرور الزمن وباستعمال عادي للمسكن. وكلما طال أمد الكراء ارتفع نصيب الاستهلاك الطبيعي وقل ما يمكن للمكري أن ينسبه إلى المكتري. والمقارنة بين محضري الدخول والخروج هي الأداة المرجعية، وعند النزاع تفصل خبرة مستقلة في الأمر بالأرقام لا بالانطباع.

المكري يمتنع عن رد الوديعة — ما العمل؟

اطلب أولا حسابا مكتوبا مسندا بالاقتطاعات ومثبتاتها. ثم اعترض كتابة، مع الوثائق، على ما يرجع إلى البلى العادي أو ما لم يسند بمثبت. وخبرة مستقلة يمكنها أن تقدر بالأرقام حقيقة التلف وأن تفتح باب تفاوض ودي. فإن تعذر الاتفاق فللمسألة مساطرها الخاصة التي تدبر مع مستشارك.

ما قيمة الخبرة الحرة في نزاع على وديعة الضمان؟

هي أداة قرار وتفاوض بين الطرفين: تقدر التلف بالأرقام وتعزل ما يرجع إلى الاستهلاك الطبيعي، فتيسر الاتفاق الودي وتنزع فتيل الشد والجذب. وهي تقرير موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه، مطابق لمعايير RICS، ولا تدعي أنها تلزم أحدا. يسلم في 5 إلى 8 أيام، و48 إلى 72 ساعة في الصيغة المستعجلة، ابتداء من 3500 درهم دون احتساب الرسوم، مع عرض أثمان ثابت في 24 ساعة.

هل تريد القراءة الكاملة (تفاصيل أكثر، حالات ممارسة مفصلة، جداول، روابط)؟ النسخة الفرنسية للمقال تحتوي على المحتوى الموسع.

قراءة المقال الكامل بالفرنسية
اطلب عرض سعر💬 واتساب
عرض سعر سريعاتصل بنا