Aller au contenu principal
ReaConsult — Expert Immobilier Certifié RICS au Maroc
ملكية مشتركة · جمع عام · 106-12

الجمع العام للملكية المشتركة — قواعد القانون 106-12

من الاستدعاء إلى توقيع المحضر: جدول أعمال مغلق، وتصويت بالأنصبة لا بالرؤوس، وورقة حضور، ومحضر يبلغ — والأخطاء التي تسقط الجمع كله.

الجمع العام هو اللحظة الوحيدة في السنة التي تتخذ فيها العمارة قراراتها فعلا: تصادق على الحسابات، وتقر الميزانية، وتصوت على الأشغال، وتعين وكيل الاتحاد أو تعزله. وحين يعد هذا الجمع إعدادا رديئا فإن ما يسقط ليس نقطة واحدة، بل قد يسقط الجمع بأكمله: أشغال صوت عليها تعود إلى نقطة الصفر، ووكيل بقي في مكانه وقد أريد تغييره، وتكاليف طولب بها فنوزعت. ويعرض هذا المقال قواعد انعقاد الجمع العام للملكية المشتركة في إطار القانون 18-00 كما عدل وتمم بالقانون 106-12، من الاستدعاء إلى توقيع المحضر وتبليغه. ولا نورد فيه أجلا مرقما ولا نسبة أغلبية بالأرقام: المصدر يعرض هذه المقادير دون أن يسندها إلى مادة مسماة في النص، ونحن لا ننقل رقما إلا إذا كان مربوطا بنص يسمى. فنقف عند الترتيب الكيفي — أجل معقول، وأغلبية عادية، وأغلبية موصوفة أعلى، وإجماع — ونحيل في المقدار الدقيق على النصوص الجاري بها العمل وعلى نظام الملكية المشتركة الخاص بعمارتك، فهو الذي يحسم.

1. الاستدعاء — من يوجهه وبأي شكل

يوجه وكيل الاتحاد المزاول الاستدعاء إلى الجمع العام العادي مرة في السنة على الأقل، بعد إقفال السنة المحاسبية. أما الجمع العام الاستثنائي فيمكن أن يدعى إليه في أي وقت من وكيل الاتحاد، أو من المجلس النقابي، أو من مجموعة من الملاك تمثل نصيبا معتبرا من الأنصبة. ويوجه الاستدعاء إلى كل مالك على حدة برسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل، أو بأي وسيلة أخرى تعطي تاريخا ثابتا — وهذه النقطة الأخيرة هي الأهم عمليا، لأن ما لا يثبت تاريخه لا ينفع يوم المنازعة. ويشمل الاستدعاء التاريخ والساعة والمكان، وجدول الأعمال مفصلا نقطة نقطة، والوثائق الملحقة اللازمة للتصويت: حسابات السنة المنصرمة، ومشروع الميزانية، وأثمنة الأشغال المقترحة، ومشاريع القرارات. ولا نورد هنا عدد الأيام الفاصل بين الاستدعاء والجلسة لأن المصدر لا يربطه بمادة مسماة؛ والقاعدة العملية أن يوجه في أجل يمكن كل مالك، ولو كان مقيما بالخارج، من الاطلاع والاستعداد أو التوكيل. ويحتفظ الوكيل بإشعارات التوصل كلها، فهي إثباته الوحيد يوم يقال إن مالكا لم يستدع.

2. جدول الأعمال — ما لم يدرج لا يصوت عليه

هذه هي القاعدة التي يغفلها أكثر الجموع العامة في المغرب، وهي مطلقة: لا يتخذ الجمع العام أي قرار في موضوع لم يدرج في جدول الأعمال. والعلة في ذلك واضحة وعادلة: المالك الذي قرأ جدول الأعمال فلم يجد فيه موضوعا حساسا قد يقرر ألا يتنقل؛ فلو أجيز للجلسة أن تصوت على ما لم يعلن لكان في ذلك مصادرة لحقه في المشاركة. ولذلك فإن باب المتفرقات لا ينتج قرارا نافذا، وإنما هو تبادل معلومات لا غير. والشرط الثاني أن يكون تحرير النقطة دقيقا لا عاما: المصادقة على حسابات سنة بعينها، والميزانية التقديرية لسنة بعينها مع مبلغها، والتصويت على شغل بعينه مع الثمنات المعروضة ومصادرها، وتجديد عقد الوكيل أو عدم تجديده. أما التحرير الفضفاض من نوع القضايا المالية أو أشغال مختلفة فيعرض القرار المتخذ في إطاره للإبطال. والقاعدة العملية للمجلس النقابي أن يقرأ مشروع جدول الأعمال قبل إرساله، ويطلب تدقيق كل نقطة غامضة، لأن التدقيق قبل الإرسال أهون من المنازعة بعد الجلسة.

3. التصويت بالأنصبة لا بالرؤوس

التصويت في الملكية المشتركة لا يجري بعدد الحاضرين وإنما بالأنصبة الشائعة التي يملكها كل واحد منهم في الأجزاء المشتركة. فمن يملك في العمارة نصيبا كبيرا — شقة واسعة، أو عدة شقق، أو محلات في الطابق السفلي — يزن في التصويت بقدر نصيبه لا بقدر شخصه. وهذا التمييز بسيط في العبارة، لكن الخلط فيه من أكثر ما يبطل قرارات الجموع العامة عمليا: جمع يحسب أصواته بالرؤوس فيعلن قرارا اعتمد، بينما الحساب بالأنصبة كان سيعطي نتيجة مضادة. ولذلك وجب أن تكون الأنصبة معلومة ومكتوبة قبل الجلسة، مأخوذة من نظام الملكية المشتركة لا من التقدير، وأن تسجل في ورقة الحضور أمام اسم كل مالك. ومن كانت أنصبة عمارته غير مضبوطة أو متنازعا فيها فالأولى أن يسويها قبل أي جمع عام حاسم، لأن كل قرار يبنى على أنصبة مشكوك فيها يبقى هشا مهما كانت الأغلبية التي حصل بها في الظاهر.

4. أصناف الأغلبية بحسب طبيعة القرار

لا تخضع قرارات الجمع العام كلها لأغلبية واحدة، وإنما تتدرج الأغلبية المطلوبة بحسب خطورة القرار وأثره على حقوق الملاك. فالقرارات الجارية — المصادقة على الحسابات، وإقرار الميزانية التقديرية، وعقد الوكيل في صيغته المعتادة، وأشغال الصيانة والحفظ العادية — تتخذ بالأغلبية العادية للحاضرين والممثلين. والقرارات الأثقل — الأشغال الكبرى للتحسين وما يضيف إلى العمارة ما لم يكن فيها — تتطلب أغلبية موصوفة أعلى. وتعديل نظام الملكية المشتركة نفسه أو إعادة توزيع الأنصبة يتطلب أغلبية موصوفة أشد. وأما ما يمس الميثاق المؤسس للعمارة — التفويت في أجزاء مشتركة أساسية أو تغيير غرض العقار — فيقتضي الإجماع. ولا نورد الكسور بالأرقام لأن المصدر لا يسندها إلى مادة مسماة، والمقدار الدقيق لكل صنف مقرر في النصوص الجاري بها العمل وفي نظام الملكية المشتركة الخاص بعمارتك: فيحسم هذا التكييف قبل الجلسة لا بعدها، لأن قرارا اتخذ بأغلبية دون المطلوبة معرض للإبطال ولو أجمع عليه الحاضرون.

5. الوكالات وورقة الحضور ورئاسة الجلسة

للمالك الغائب أن يوكل غيره في التصويت، والوكالة تكون مكتوبة ومؤرخة وموقعة، تسمي الوكيل بعينه وتحدد الجمع المعني بذاته — لا وكالة على بياض ولا وكالة مفتوحة على كل الجموع القادمة. ولا يوكل وكيل الاتحاد المزاول نفسه، حفاظا على استقلال التصويت عمن يراقب. ويقيد عدد الوكالات التي يجمعها شخص واحد، حتى لا يستأثر فرد بقرار العمارة بجمع التوكيلات؛ ولا نورد هذا العدد رقما لأن المصدر لا يسنده إلى مادة مسماة، فيراجع في النصوص وفي نظام العمارة. وتفتح الجلسة بورقة حضور تدون فيها أسماء الحاضرين والممثلين، وأنصبة كل واحد، وتوقيعه — وهي وثيقة إثبات لا إجراء شكليا، وغيابها وحده مأخذ. ثم ينتخب الجمع رئيسا للجلسة، غالبا من الملاك، وكاتبا لها، وهما اللذان يوقعان المحضر. ومحضر يوقعه وكيل الاتحاد وحده دون رئيس الجلسة محضر ناقص.

6. المحضر — الوثيقة التي تنتقل وتلزم

يدون المحضر عن كل نقطة أربعة عناصر: نص القرار كما عرض بحرفه، وعدد الأنصبة التي صوتت بالموافقة وبالرفض والتي امتنعت، ومآل التصويت من قبول أو رد، ثم تصريحات المعارضين الذين يطلبون إثبات موقفهم — وهذا الطلب الأخير ليس ترفا، فهو ما يحفظ لهم موقعهم إن أرادوا لاحقا الاعتراض. ثم يوقع المحضر رئيس الجلسة والكاتب، ويبلغ إلى جميع الملاك: الحاضرين، والممثلين، والمتخلفين على السواء، برسالة مضمونة أو بأي وسيلة تعطي تاريخا ثابتا. والمحضر المبلغ في أصله وثيقة تلزم من بلغ إليه: القرار المتخذ في جمع منعقد وفق الأصول ومبلغ حسب الأصول يسري على الجميع، بمن فيهم من غاب أو خالف. ومن هنا خطورة الإهمال في التبليغ: عمارة تتخذ قرارات صحيحة ثم لا تبلغها تبقى قراراتها معلقة عمليا، ويجد وكيلها نفسه غير قادر على تنفيذ ما صوت عليه.

7. الأخطاء التي تسقط الجمع بأكمله

تتكرر المآخذ نفسها في العمارات المغربية، وأغلبها شكلي المظهر وثقيل الأثر. أولها استدعاء متأخر أو لم يوجه إلى مالك واحد — وهذا وحده كاف. وثانيها جدول أعمال عام أكثر مما ينبغي، أو قرار اتخذ في نقطة لم تدرج فيه. وثالثها وثائق ملحقة ناقصة: حسابات لم ترفق، وثمنات لم تعرض على الملاك قبل التصويت. ورابعها خطأ في احتساب الأغلبية، إما بالتصويت بالرؤوس بدل الأنصبة، وإما بتطبيق صنف أغلبية على قرار من صنف آخر. وخامسها إفراط شخص واحد في جمع الوكالات فوق الحد. وسادسها غياب ورقة حضور موقعة. وسابعها محضر يوقعه الوكيل وحده. وثامنها محضر لم يبلغ إلى المتخلفين. وأثر هذه المآخذ متفاوت: منها ما يصيب القرار المعيب وحده فيسقط دونه، ومنها ما يصيب انعقاد الجمع في أصله — وعيب الاستدعاء منها — فيسقط ما بني عليه كله. ولا نورد أجل الاعتراض مرقما لأن المصدر لا يربطه بمادة مسماة؛ والقاعدة العملية أن يبادر المعترض من يوم التبليغ لا أن ينتظر.

8. الإعداد الجاد قبل الجلسة، وأثر الحكامة في قيمة الشقة

الجمع العام الناجح يعد قبل موعده بأسابيع لا في يومه: تغلق الحسابات مع المحاسب، وتجمع الثمنات وتقارن، ويقرأ المجلس النقابي مشروع جدول الأعمال ويدقق نقاطه، ويحسم تكييف كل قرار والأغلبية المناسبة له قبل التصويت، ثم توجه الاستدعاءات بهامش أمان يزيد على الحد الأدنى المطلوب. والوكيل المهني يشتغل بلائحة تحقق ثابتة؛ والوكيل المرتجل يفتح الجلسة على ما تيسر فيبطل ما قرر. وهذا ليس شأنا إداريا محضا: المشتري الجاد لشقة في ملكية مشتركة يطلب اليوم محاضر الجموع الأخيرة قبل التوقيع، وعمارة تعقد جموعها بانتظام وتوثق قراراتها وتنفذها تعرض شقة أوضح مركزا وأقل خطرا من عمارة محاضرها ناقصة أو غائبة. والمكتب تأسس سنة 2019 ويقوم فيه خبراء معتمدون RICS، وأنجز أكثر من خمسة آلاف مهمة، ويتدخل في ست مدن مغربية — الدار البيضاء والرباط ومراكش وطنجة وفاس وأكادير — ومنها ينتقل إلى باقي المواقع، بنقطة 4,9 من 5 على 47 رأيا. وتنطلق المهام من 3 500 درهم دون احتساب الرسوم، والعرض في 24 ساعة، والتقرير في 5 إلى 8 أيام وفي 48 إلى 72 ساعة في الصيغة المستعجلة، وهو تقرير موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه ولا يلزم أحدا.

النقاط الأساسية للحفظ

  • ما لم يدرج في جدول الأعمال لا يصوت عليه: باب المتفرقات لا ينتج قرارا نافذا
  • التصويت بالأنصبة لا بالرؤوس — والخلط بينهما من أكثر ما يبطل القرارات
  • الأغلبية تتدرج بحسب خطورة القرار: عادية، فموصوفة أعلى، فإجماع في الميثاق المؤسس
  • الاستدعاء بوسيلة تعطي تاريخا ثابتة، والاحتفاظ بإشعارات التوصل هو الإثبات الوحيد
  • المحضر يوقعه رئيس الجلسة والكاتب ويبلغ للجميع بمن فيهم المتخلفون

أسئلة متكررة

أيمكن التصويت في الجمع على نقطة طرحت في الجلسة؟

لا. لا يتخذ الجمع العام قرارا في موضوع لم يدرج في جدول الأعمال المرفق بالاستدعاء، لأن المالك الذي قرأ الجدول فلم يجد فيه موضوعا حساسا قد يكون قرر ألا يتنقل. وباب المتفرقات يبقى للتبادل الإخباري ولا ينتج قرارا نافذا. أما إن طرأ ما يستوجب قرارا فسبيله جمع عام استثنائي بجدول أعمال خاص.

كيف تحتسب الأغلبية — بعدد الحاضرين أم بالأنصبة؟

بالأنصبة الشائعة في الأجزاء المشتركة، لا بعدد الرؤوس. فمن يملك نصيبا أكبر يزن بقدر نصيبه. ولذلك تدون الأنصبة في ورقة الحضور أمام كل اسم، مأخوذة من نظام الملكية المشتركة لا من التقدير. ومقدار الأغلبية المطلوبة يختلف بحسب صنف القرار، وهو مقرر في النصوص الجاري بها العمل وفي نظام عمارتك: يحسم قبل التصويت لا بعده.

أيصح أن أوكل وكيل الاتحاد في التصويت عني؟

لا يوكل وكيل الاتحاد المزاول، حفاظا على استقلال التصويت عمن يخضع لمراقبة الجمع. ولك أن توكل مالكا آخر أو غيره بوكالة مكتوبة مؤرخة موقعة تسمي وكيلك وتحدد الجمع المعني بذاته. ويقيد عدد الوكالات التي يجمعها شخص واحد حتى لا يستأثر فرد بقرار العمارة؛ وحد ذلك مقرر في النصوص وفي نظام العمارة.

ما الذي يجعل الجمع العام قابلا للإبطال؟

أكثر المآخذ تكرارا: استدعاء متأخر أو لم يوجه إلى مالك، وجدول أعمال فضفاض أو قرار في نقطة غير مدرجة، ووثائق ملحقة ناقصة، وخطأ في احتساب الأغلبية أو في صنفها، وإفراط في جمع الوكالات، وغياب ورقة حضور موقعة، ومحضر يوقعه الوكيل وحده، ومحضر لم يبلغ. ومنها ما يسقط القرار المعيب وحده، ومنها — كعيب الاستدعاء — ما يصيب الجمع في أصله.

هل تنظر الشقة إلى محاضر الجموع عند البيع؟

نعم، والمشتري الجاد يطلبها اليوم قبل التوقيع. فمحاضر منتظمة وموقعة ومبلغة تبين عمارة تقرر وتنفذ، وتكشف ما صودق عليه من أشغال وما تحمله المشتري بعد الشراء. وعمارة محاضرها ناقصة أو غائبة تعرض شقة أغمض مركزا. وتقريرنا في هذا الباب موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه، ولا يلزم أحدا: هو أداة تأطير وتفاوض.

هل تريد القراءة الكاملة (تفاصيل أكثر، حالات ممارسة مفصلة، جداول، روابط)؟ النسخة الفرنسية للمقال تحتوي على المحتوى الموسع.

قراءة المقال الكامل بالفرنسية
اطلب عرض سعر💬 واتساب
عرض سعر سريعاتصل بنا