Aller au contenu principal
ReaConsult — Expert Immobilier Certifié RICS au Maroc
ملكية مشتركة · مجموعة عقارية · المادة 29

المجلس النقابي للمجموعة العقارية — المادة 29

إقامة مغلقة فيها عدة عمارات: طبقتان من الحكامة لا واحدة. اتحاد لكل عمارة، ومجلس نقابي للمجموعة ينشأ بقوة القانون.

الإقامة المغلقة التي تضم عدة عمارات داخل سور واحد، بطرقها الداخلية وحراستها وحديقتها ومسبحها، ليست ملكية مشتركة واحدة كبيرة، وإنما بناء من طبقتين لا يفهم أحدهما بالآخر. فلكل عمارة اتحاد ملاكها الذي يدبر أجزاءها المشتركة الداخلية، وفوقها كلها مجلس نقابي للمجموعة العقارية يدبر ما هو مشترك بين عدة عمارات. وهذه الطبقة الثانية هي التي تغفل في أكثر الإقامات المغربية، فتنشأ عنها نزاعات اختصاص وتمويل يصعب حلها بعد استقرارها: من يقرر في الحراسة؟ ومن يؤدي كلفة الحديقة؟ ومن يوقع مع الممونين؟ ويعرض هذا المقال هذه الطبقة كما رسمتها المادة 29 من القانون 18-00 كما عدل وتمم: تعريف المجموعة العقارية، وإنشاء المجلس بقوة القانون، وتركيبته وطريقة تعيينه، وسيره، وتمويله في إطار المادة 29 المكررة مرتين، ثم الخريطة العملية لتوزيع الاختصاص، ثم أثر هذه الحكامة في قيمة الشقة الواحدة. ولا نورد فيه ميزانية ولا مبلغا ولا مفتاح توزيع مرقما لأي إقامة، إذ لا تسند المصادر هذه المقادير إلى نص مسمى، وما ورد فيه من مبالغ فشروط تدخلنا لا غير.

1. ما المجموعة العقارية في مفهوم النص

يشمل القانون 18-00 كما عدل وتمم، في الفقرة الثانية من مادته الأولى، المجموعات العقارية المبنية المكونة من عمارات أو فيلات أو محلات متلاصقة أو منفصلة، مقسمة إلى أجزاء خاصة وأجزاء مشتركة مملوكة على الشياع لمجموع الملاك. والخاصية البنيوية التي تميز هذه المجموعة عن العمارة المفردة أن فيها أجزاء مشتركة بين عدة عمارات، متميزة عن الأجزاء المشتركة الداخلية لكل عمارة على حدة. والحالات الجارية بالمغرب أربع: الإقامات المغلقة التي تضم عدة عمارات داخل سور واحد بطرقها وحراستها وحديقتها ومسبحها ومرافقها الجماعية؛ والمركبات السكنية متعددة البنايات حيث تكون العمارات منفصلة والخدمات جماعية؛ والتجزئات ذات الطرق الخاصة التي لم تسلم بعد إلى الجماعة؛ والمركبات التجارية والمكتبية المختلطة بمواقفها وممراتها وحراستها وتكييفها المركزي. وفي هذه الحالات كلها يكون السؤال الأول دائما واحدا: أين ينتهي المشترك الداخلي للعمارة، وأين يبدأ المشترك للمجموعة؟

2. الإنشاء بقوة القانون — المادة 29

المادة 29 هي محور هذا الباب كله. ومفادها أنه حين يتعلق الأمر بمجموعة عقارية مدبرة من طرف عدة اتحادات للملاك، ينشأ بقوة القانون مجلس نقابي مهمته ضمان تدبير الأجزاء المشتركة، وفق نظام الملكية المشتركة لمجموع الاتحادات ووفق ما تقرره الجموع العامة لهذه الاتحادات. وثلاث نقاط في هذا النص تحسم الممارسة. الأولى أن الإنشاء بقوة القانون: فلا يحتاج المجلس إلى قرار تأسيسي ولا إلى تصويت يخلقه، وهو قائم بمجرد وجود عدة اتحادات على مجموعة واحدة — ومن ثم فإن إقامة تقول إنه لا مجلس عندها إنما تقول في الحقيقة إن مجلسها لا يشتغل، وهذا وضع مختلف تماما. والثانية أن مهمته محصورة في الأجزاء المشتركة للمجموعة، ولا تمتد إلى الأجزاء المشتركة الداخلية لكل عمارة، إذ تبقى هذه من اختصاص اتحادها. والثالثة أن النص يحيل على نظام الملكية المشتركة لمجموع الاتحادات: أي أن هذا النظام ينبغي أن يوجد أصلا، وأن يفصل ما يرجع إلى المجموعة عما يرجع إلى كل عمارة.

3. التركيبة والتعيين — مجلس لا ينتخب بل يتركب

تركيبة المجلس النقابي مفروضة بالنص لا متروكة للاختيار: فهو يتكون بحكم الصفة من وكلاء الاتحادات ونوابهم في مجموع اتحادات ملاك المجموعة. وهذه نقطة تفهم خطأ في كثير من الإقامات: المجلس لا ينتخب من عموم الملاك، وإنما يتركب ممن يشغل صفة الوكيل أو نائبه في كل عمارة. فمن أراد أن يكون في المجلس فسبيله أن يكون وكيلا لاتحاد عمارته أو نائبا له. وبعد أن يتركب، يعين من بين أعضائه في أول اجتماع له، بالأغلبية المطلقة، وكيلا للمجلس النقابي ونائبا له، لمدة سنتين قابلة للتجديد. ولوكيل المجلس أن يعزل بالأغلبية المطلقة للوكلاء ونوابهم الحاضرين أو الممثلين في الجمع العام للمجلس. وتخبر السلطة الإدارية المحلية بتعيين أجهزة التدبير، وفق ما تقضي به المادة 19 في آخرها. ونتيجة عملية مهمة: كل تغيير في وكلاء العمارات ينعكس تلقائيا في تركيبة المجلس، فحكامة المجموعة تظل مرهونة باستقرار الحكامة في كل عمارة.

4. كيف يشتغل المجلس عمليا

يجتمع المجلس النقابي بطلب من عضوين أو أكثر من أعضائه، على أن يجتمع مرة على الأقل كل ستة أشهر، وكلما دعت الضرورة إلى ذلك. وتجري الدعوة إلى جمعه العام وانعقاده وفق الكيفيات نفسها المقررة لاتحاد الملاك: استدعاء في أجل يمكن الأعضاء من الاستعداد، وجدول أعمال دقيق نقطة نقطة، وورقة حضور، ومحضر يوقع. وتتخذ قراراته بالأغلبية المطلقة لوكلاء المجموعة العقارية ونوابهم الحاضرين أو الممثلين في الجمع العام، وفق ما تقرره المادة 29 المكررة. وهذه أغلبية أشد من الأغلبية النسبية: لا يكفي أن يكون المؤيدون أكثر من المعارضين، بل ينبغي أن يزيدوا على نصف الحاضرين فعلا. ومن الآثار العملية لهذه القاعدة أن غياب وكلاء عمارة أو عمارتين قد يعطل قرارا مهما وإن كان مطلوبا من الباقين، ولذلك تحرص المجموعات المدبرة تدبيرا جيدا على أن يمثل كل اتحاد في كل اجتماع، وأن ترسل جداول الأعمال في وقت يمكن كل وكيل من مراجعة عمارته قبل التصويت.

5. النفقات والتمويل — المادة 29 المكررة أربع مرات

القاعدة في هذا الباب صريحة لا لبس فيها: نفقات تدبير وصيانة الأجزاء المشتركة للمجموعة العقارية تتحملها اتحادات ملاك المجموعة العقارية، وفق ما تقرره المادة 29 المكررة أربع مرات. ومعنى ذلك عمليا أن المجلس النقابي لا يطالب المالك الفرد مباشرة، وإنما يطالب اتحادات العمارات؛ فيستخلص كل اتحاد من ملاكه حصة مخصصة لتمويل نفقات المجموعة، ثم يدفعها إلى المجلس. وهذه السلسلة ذات أثر مزدوج: هي تحفظ وحدة المطالبة داخل كل عمارة، لكنها تجعل تعثر عمارة واحدة في الأداء عبئا يظهر فورا في خزينة المجموعة كلها. أما مفتاح التوزيع بين اتحادات العمارات فيحدده نظام الملكية المشتركة للمجموعة، والمعايير الجارية فيه: التوزيع بحسب عدد الأجزاء في كل عمارة، أو بحسب المساحة المبنية لكل عمارة، أو بمفتاح مختلط يجمع المساحة ومستوى التجهيز ومنفعة الخدمات لكل عمارة، مع إعفاءات جزئية إذا كانت بعض الخدمات لا تنتفع بها عمارة بعينها. ولا نورد لهذه المفاتيح نسبا مرقمة لأنها تحدد في نظام كل مجموعة على حدة.

6. مثال بنيوي — إقامة مغلقة بأربع عمارات

خذ إقامة مغلقة تضم أربع عمارات داخل سور واحد، ولها فضاء مشترك يجمع الطرق الداخلية والحراسة والحديقة والمسبح وقاعة الرياضة. ولكل عمارة اتحاد ملاكها، أي أربعة اتحادات، فأربعة وكلاء وأربعة نواب. والمجلس النقابي للمجموعة يتركب من هؤلاء الثمانية بحكم الصفة، ويعين من بينهم في أول اجتماع وكيلا له ونائبا. والأجزاء المشتركة الداخلية لكل عمارة — بيت الدرج، والمصعد، وسطح العمارة، وواجهتها — تبقى من اختصاص اتحادها وحده، تصوت عليها جمعيته العامة وتمول من تكاليفها. وأما السور والحراسة والحديقة والمسبح والطرق الداخلية فمن اختصاص المجلس، ونفقاتها تتحملها الاتحادات الأربعة بحسب المفتاح المقرر في نظام المجموعة. وهذا مثال بنيوي لتوضيح توزيع الاختصاص لا غير: لا نورد فيه ميزانية ولا مبلغا ولا حصة لكل عمارة، لأن هذه المقادير تختلف من إقامة إلى أخرى ولا تسندها المصادر إلى نص مسمى.

7. الخريطة التي تجنب نزاعات الاختصاص

حين تحتد الخلافات في إقامة مغلقة فإنها ترجع في الغالب إلى سؤال واحد لم يجب عنه في حينه: هذا الشغل من اختصاص من؟ ولذلك فإن العمل الأنفع الذي تقوم به مجموعة عقارية هو أن تحرر في نظام الملكية المشتركة للمجموعة، بندا بندا، خريطة اختصاص لا تحتمل التأويل. وأربعة أبواب تحرر فيها. الأول جرد الأجزاء المشتركة للمجموعة، مسماة بأعيانها وحدودها المادية — أين ينتهي طريق المجموعة وأين يبدأ مدخل العمارة. والثاني الأجزاء المشتركة الداخلية لكل عمارة، مسماة كذلك بالتقابل. والثالث مفتاح توزيع نفقات المجموعة بين الاتحادات، مع ما قد يقرر من إعفاءات جزئية إذا كانت خدمة لا تنتفع بها عمارة. والرابع مسطرة القرار: من يقترح، ومتى يجتمع المجلس، وكيف يبلغ ما قرره إلى الاتحادات، وكيف تدرجه هذه في ميزانياتها. ومن ترك هذه الأبواب مبهمة وجد نفسه بعد سنوات أمام نزاعات اختصاص وتمويل يصعب حلها، لأن كل طرف يكون قد بنى ممارسة استقر عليها.

8. أثر حكامة المجموعة في قيمة الشقة

الطبقتان معا تقرآن في قيمة الشقة الواحدة، وهذا ما يغفله كثير من المشترين. فشقة في عمارة اتحادها منتظم، داخل مجموعة مجلسها النقابي يجتمع ويقرر ويمول ما قرره، هي شقة يعرف مالكها ما يؤديه ولماذا، ويجد المرافق الجماعية مصانة، ولا يفاجأ بطلب أموال استثنائي جاء من إهمال تراكم. وشقة في مجموعة لا مجلس عاملا فيها تحمل خطرا مؤجلا: مرافق جماعية تتدهور بلا صاحب، ونزاع كامن على من يؤدي، وتفاوت بين العمارات في الأداء يثقل من التزم. والمشتري الجاد يطلب اليوم، إلى جانب محاضر اتحاد العمارة، ما يفيد وجود نظام للمجموعة وعمل مجلسها. والمكتب تأسس سنة 2019 ويقوم فيه خبراء معتمدون RICS، وأنجز أكثر من خمسة آلاف مهمة، ويتدخل في ست مدن مغربية — الدار البيضاء والرباط ومراكش وطنجة وفاس وأكادير — ومنها ينتقل إلى باقي المواقع، بنقطة 4,9 من 5 على 47 رأيا. وتنطلق المهام من 3 500 درهم دون احتساب الرسوم، والعرض في 24 ساعة، والتقرير في 5 إلى 8 أيام وفي 48 إلى 72 ساعة في الصيغة المستعجلة، وهو تقرير موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه ولا يلزم أحدا.

النقاط الأساسية للحفظ

  • المجلس النقابي للمجموعة ينشأ بقوة القانون: لا يحتاج قرارا تأسيسيا ولا تصويتا يخلقه
  • لا ينتخب بل يتركب من وكلاء الاتحادات ونوابهم، ويعين من بينهم وكيلا لمدة سنتين
  • مهمته محصورة في الأجزاء المشتركة للمجموعة، لا في الأجزاء المشتركة الداخلية لكل عمارة
  • نفقات المجموعة تتحملها الاتحادات، ومفتاح توزيعها يحدده نظام الملكية المشتركة للمجموعة
  • خريطة الاختصاص تحرر في النظام بندا بندا وإلا صارت النزاعات مستعصية بعد سنوات

أسئلة متكررة

إقامتنا فيها أربع عمارات ولا مجلس نقابي — أننشئه بتصويت؟

المجلس النقابي للمجموعة العقارية ينشأ بقوة القانون في إطار المادة 29 من القانون 18-00 كما عدل وتمم، بمجرد وجود عدة اتحادات للملاك على مجموعة واحدة. فلا حاجة إلى قرار تأسيسي يخلقه. وقول إنه لا مجلس عندكم معناه في الحقيقة أن مجلسكم لا يشتغل، وهذا وضع مختلف: يعالج بجمع وكلاء الاتحادات ونوابهم وتعيين وكيل للمجلس في أول اجتماع.

من يكون عضوا في المجلس النقابي؟

يتركب بحكم الصفة من وكلاء الاتحادات ونوابهم في مجموع اتحادات ملاك المجموعة. فهو لا ينتخب من عموم الملاك، وإنما يتركب ممن يشغل صفة الوكيل أو نائبه في كل عمارة. ومن أراد أن يكون فيه فسبيله أن يكون وكيلا لاتحاد عمارته أو نائبا له. وكل تغيير في وكلاء العمارات ينعكس تلقائيا في تركيبة المجلس.

أيدبر المجلس المصعد وبيت الدرج في عمارتنا؟

لا. مهمة المجلس محصورة في الأجزاء المشتركة للمجموعة — السور، والطرق الداخلية، والحراسة، والحديقة، والمرافق الجماعية. أما الأجزاء المشتركة الداخلية لكل عمارة، كبيت الدرج والمصعد والسطح والواجهة، فتبقى من اختصاص اتحاد العمارة وحده، تصوت عليها جمعيته العامة وتمول من تكاليفها. وهذا الفصل يحرر في نظام الملكية المشتركة للمجموعة.

من يؤدي نفقات الحراسة والحديقة والمسبح؟

تتحملها اتحادات ملاك المجموعة العقارية وفق المادة 29 المكررة أربع مرات. فالمجلس لا يطالب المالك الفرد مباشرة، وإنما يطالب الاتحادات؛ ويستخلص كل اتحاد من ملاكه حصة مخصصة لتمويل نفقات المجموعة ثم يدفعها إلى المجلس. ومفتاح التوزيع بين الاتحادات يحدده نظام المجموعة: بعدد الأجزاء، أو بالمساحة المبنية، أو بمفتاح مختلط مع إعفاءات جزئية عند انتفاء المنفعة.

ما وقع هذه الحكامة على قيمة شقتي؟

الطبقتان تقرآن معا. شقة في عمارة اتحادها منتظم داخل مجموعة مجلسها يجتمع ويقرر ويمول ما قرره تعرض مركزا واضحا: تكاليف معروفة، ومرافق جماعية مصانة، ومفاجآت أقل. ومجموعة بلا مجلس عامل تحمل خطرا مؤجلا في مرافق تتدهور بلا صاحب وفي نزاع كامن على من يؤدي. والمشتري الجاد يطلب اليوم ما يفيد وجود نظام للمجموعة وعمل مجلسها.

هل تريد القراءة الكاملة (تفاصيل أكثر، حالات ممارسة مفصلة، جداول، روابط)؟ النسخة الفرنسية للمقال تحتوي على المحتوى الموسع.

قراءة المقال الكامل بالفرنسية
اطلب عرض سعر💬 واتساب
عرض سعر سريعاتصل بنا