طابق مضاف، أو توسعة على الفناء، أو محل حول إلى سكن: كثير من العقارات بالمغرب لا تطابق تماما رخصة البناء التي شيدت بها. والخبير لا يحسم في قانونية العقار، فذلك ليس من اختصاصه. إنما يصف الفارق بين ما هو موجود، وما رخص له، وما يذكره الرسم العقاري، ثم يختار أساسا صريحا للتقييم يكتبه في التقرير، حتى يعرف القارئ ما يفترضه الرقم. يشرح هذا الدليل الوثائق الثلاث التي يقارن بينها الخبير، والفوارق الأكثر تكرارا، وطريقة العمل من المعاينة إلى القيمة، ولماذا لا يوجد خصم تلقائي، وما يغيره الفارق في البيع وفي القسمة بين الورثة، وما لا يفعله التقرير، والوثائق التي تحتاجون إلى جمعها.
1. ثلاث وثائق وثلاث صيغ للعقار نفسه
بالنسبة لعقار مبني، تتحدث ثلاثة مصادر عن البناية نفسها دون أن تقول دائما الشيء نفسه. المصدر الأول هو الموجود، أي ما يرى في عين المكان: عدد الطوابق، والمساحات، والاستعمال الفعلي، والملحقات. المصدر الثاني هو رخصة البناء والتصاميم المرفقة بها: ما سمح به، وبأي مساحة، ولأي استعمال. المصدر الثالث هو الرسم العقاري أو شهادة الملكية: ما هو مقيد على الأرض، وأحيانا دون أي ذكر للبنايات المشيدة عليها. فحين تتطابق الصيغ الثلاث، يكون التقييم بسيطا ومباشرا. وحين تختلف، هناك تحديدا يتحدد جزء من القيمة. لذلك تكون أول مهمة للخبير هي المقارنة بين هذه الصيغ الثلاث، ووضع لائحة بالفوارق، فارقا فارقا، قبل أي حساب. ولا يكتفي في ذلك بما يصرح به المالك أو بما يقال عن العقار، بل يعتمد على الوثائق المقدمة وعلى ما يعاينه ويقيسه ويصوره بنفسه يوم الزيارة.
2. الفوارق الأكثر تكرارا
تتكرر في الميدان ستة أنواع من الفوارق. أولها طابق زائد، كطابق بني فوق رخصة لا تشمل إلا الطابق السفلي. ثانيها مساحة أكبر، كتوسعة على الفناء أو الحديقة لم ترد في التصاميم. ثالثها تغيير الاستعمال، كمسكن حول إلى محل تجاري، أو العكس. رابعها تقسيم العقار إلى عدة مساكن، كفيلا قسمت إلى شقق صغيرة مكراة دون رخصة تقابل ذلك. خامسها الملحقات والتغطيات، كسطح أغلق، أو مرآب حول إلى غرفة، أو بناية صغيرة في الحديقة. سادسها بناء دون أي رخصة أصلا، كدار بنيت على مراحل، خاصة في الوسط القروي، دون ملف ترخيص. وهذه اللائحة وصفية فقط: لا يضع فيها الخبير أي حكم قانوني على العقار، بل معاينات مقاسة ومصورة. وقد يجمع العقار الواحد أكثر من فارق، فيعالج كل واحد منها على حدة في التقرير، لأن أثر كل فارق في القيمة يختلف عن أثر الآخر.
3. ما يفعله الخبير: يصف أولا ثم يختار أساسا مكتوبا
التقرير لا يخفي الفارق، ولا يكيفه قانونيا مكان المصالح المختصة. إنه يتبع ثلاث مراحل. المرحلة الأولى المعاينة: تحقيق المساحات والطوابق، والتصوير، ومقارنة الموجود بالتصاميم والرخصة المقدمة. المرحلة الثانية تسمية الفرضية: يكتب الخبير الأساس الذي يقيم عليه. والفرضية الأكثر شيوعا هي العقار كما رخص له، أي تقييم ما تسمح به الوثائق، مع عرض الموجود على حدة. وهناك أساس آخر ممكن هو العقار كما هو موجود، حين يطلبه الزبون لاستعمال محدد، مع الإشارة الصريحة إلى الفارق. المرحلة الثالثة تقدير الأثر: يبين الخبير ما يغيره الفارق في الثمن، معتمدا على بيوع عقارات مماثلة حين يوفرها السوق، ودون نسبة جاهزة. وهذا الأساس فرضية خاصة مكتوبة بمفهوم معايير RICS، فيعرف القارئ ما يفترضه الرقم، ويمكنه المقارنة مع أساس آخر إن أراد. فاختيار أساس القيمة جزء معلن من التقرير، لا تخمين.
4. لماذا يؤثر الفارق في الثمن، وبأي قدر؟
لا يوجد خصم تلقائي للبناء غير المطابق. فأثره يتوقف على عدة عناصر يفحصها الخبير واحدا واحدا. أولها الجزء المعني: فبناية صغيرة في الحديقة ليست طابقا كاملا. ثانيها إمكانية تسوية وضعية العقار، وهي مسألة لا يجيب عنها الخبير وحده، لأنها من اختصاص المهندس المعماري والجماعة. ثالثها سلوك السوق المحلية: ففي بعض الأحياء يشتري الناس هذه العقارات كما هي، وفي أحياء أخرى يشترطون ملفا سليما قبل أي عرض. رابعها الاستعمال: فالعقار المعد للسكن الشخصي لا ينظر إليه كما ينظر إلى عقار معد لإعادة البيع أو للكراء. خامسها الوثائق المتوفرة: فكلما كانت الوثائق واضحة، قل الخطر الذي يتخيله المشتري. لذلك قد يكون للعيب نفسه وزن مختلف تماما من عقار إلى آخر. والفارق يقاس على بيوع مماثلة، ولا يحدد مسبقا بنسبة متداولة. وهذا ما يجعل التقرير قابلا للفحص: كل خصم فيه مرتبط بمعطى يمكن التحقق منه.
5. أثر الفارق في البيع
في البيع، يعقد عدم المطابقة النقاش أكثر مما يجمد الثمن. فالمشتري المتبصر يكتشفه عند الزيارة أو عند قراءة الوثائق، ثم يخصمه من عرضه، وغالبا بتقدير يميل إلى التشدد لأنه لا يعرف حجم المشكل بدقة. أما البائع الذي أنجز خبرة قبل عرض عقاره، فيقدم عقارا وصف فارقه مسبقا، بثمن معلل يمكن مناقشته على أساس الوقائع. والموثقون والمشترون ينتبهون إلى الانسجام بين العقار ووثائقه، ولذلك فوصف الفارق بوضوح قبل التفاوض يجنب المفاجآت المتأخرة، سواء عند توقيع الوعد بالبيع أو عند العقد النهائي. وما يصدق على البيع يصدق أيضا على الكراء: فالمكتري، خاصة في محل تجاري، يهمه أن يعرف هل الاستعمال الذي سيمارسه مطابق للرخصة. أما الجواب عما يمكن فعله لتسوية الوضعية، وبأي كلفة، فيأتي من المهني المختص، لا من تقرير التقييم. فالتقرير يقول ما يساويه العقار على أساس مكتوب، ويترك التسوية لأهلها.
6. أثر الفارق في القسمة بين الورثة
في القسمة، يخلق البناء غير المطابق صعوبة خاصة: يجب أن يقبل الجميع تقييم العقار على أساس واحد. فإذا قيم طابق على أساس الموجود وطابق آخر على أساس الرخصة، اختل ميزان القسمة كله. والتقرير يتجنب هذا النقاش حين يبين بوضوح الفرضية المعتمدة، ويطبقها على جميع أجزاء العقار. فإذا كان أحد الورثة يسكن طابقا غير مرخص، لا تستبعد قيمته من الحساب، بل تعالج على الأساس نفسه الذي تعالج به الطوابق الأخرى. وهذا ما يسمح لكل وارث بأن يفهم كيف حسبت حصته، وبأن يناقش الأرقام عنصرا عنصرا بدل الخلاف حول المبدأ. وتطرح هذه المسألة خاصة في الدور العائلية ذات الطوابق التي يسكن كل طابق منها فرع من العائلة، حيث بنيت الطوابق على مراحل وبرخص مختلفة أو دون رخصة. أما طرق القسمة نفسها، بالتراضي أو بغيره، فتتناولها أدلة مستقلة، وتحرر الاتفاقات لدى الموثق أو العدول.
7. ما لا يفعله التقرير، والوثائق التي تجمعونها
تفاديا لأي سوء فهم، تقرير التقييم لا يعطي رأيا في قانونية العقار إداريا، ولا يقترح مسطرة لتسوية الوضعية، فالمخاطب في ذلك هو المهندس المعماري والجماعة، ولا يقدر كلفة أشغال المطابقة مكان مهني مختص. وهو تقرير موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه، ولا يلزم أحدا. وإذا قررتم تسوية الوضعية، فافعلوا ذلك مع هؤلاء المهنيين، ثم اطلبوا تحيين التقرير إذا تغير الملف. والوثائق المطلوبة: رخصة البناء والتصاميم المصادق عليها إن وجدت، والرسم العقاري أو شهادة الملكية محينة، وكل وثيقة لاحقة كتصاميم التعديل أو المراسلات مع الجماعة، وإمكانية الدخول إلى العقار كله بطوابقه وملحقاته، وبيان الاستعمال الفعلي لكل جزء. وإذا لم يكن لديكم أي تصميم، يذكر التقرير ذلك ويبين ما يفترضه الرقم. خبراؤنا معتمدون من RICS، والأتعاب تبتدئ من 3500 درهم دون احتساب الرسوم للشقة، و5000 درهم للفيلا، وعرض السعر خلال 24 ساعة، والتقرير في 5 إلى 8 أيام عمل.
عقار لا يطابق رخصة بنائه وتريدون بيعه أو قسمته؟ نصف الفارق بين الموجود والرخصة والرسم، ونقيم على أساس مكتوب، بقيمة واحدة معللة. طلب خبرة عقارية ←
النقاط الأساسية للحفظ
- ✓الخبير يقارن ثلاث صيغ للعقار: الموجود في عين المكان، ورخصة البناء وتصاميمها، والرسم العقاري
- ✓الفارق يوصف بالقياس والتصوير دون حكم قانوني، ثم يختار أساس مكتوب للتقييم
- ✓الفرضية الأكثر شيوعا: العقار كما رخص له، مع عرض الموجود على حدة
- ✓لا خصم تلقائيا: الأثر يتوقف على الجزء المعني والسوق المحلية والاستعمال والوثائق
- ✓في القسمة، يقيم كل جزء على الأساس نفسه، والتسوية من اختصاص المهندس المعماري والجماعة
أسئلة متكررة
في عقاري طابق غير مرخص، هل يمكن تقييمه؟
نعم. يصف الخبير الفارق ويختار أساسا مكتوبا، يكون في الغالب العقار كما رخص له، مع عرض الموجود على حدة. ويبين التقرير ما يفترضه الرقم، وما يغيره الفارق في البيع.
هل يطبق الخبير خصما ثابتا على البناء غير المطابق؟
لا. الأثر يتوقف على الجزء المعني، والسوق المحلية، والاستعمال، والوثائق المتوفرة. ويقاس على بيوع مماثلة ويعلل في التقرير، ولا يحدد بنسبة جاهزة.
هل يسوي تقرير الخبرة وضعية العقار؟
لا. التقرير يصف ويقيم، ولا يسوي شيئا. وإذا أردتم تسوية الوضعية، فتواصلوا مع مهندس معماري ومع الجماعة، ثم اطلبوا تحيين التقرير إذا تغير الملف.
هل يمكن لمشتر أن يرفض عقارا غير مطابق؟
يتوقف ذلك عليه وعلى مشروعه. كثير من المشترين يأخذون العقار كما هو مع تعديل عرضهم، وآخرون يفضلون ملفا واضحا. والتقرير الذي يصف الفارق يساعد على النقاش انطلاقا من الوقائع.
كيف يعالج عقار غير مطابق في تركة؟
يجب أن ينطلق جميع الورثة من الأساس نفسه. يكتب التقرير الفرضية المعتمدة، ويقيم كل طابق أو جزء على هذا الأساس، فيصلح مرجعا للقسمة أو لشراء أحد الورثة أنصبة الباقين.
هل تريد القراءة الكاملة (تفاصيل أكثر، حالات ممارسة مفصلة، جداول، روابط)؟ النسخة الفرنسية للمقال تحتوي على المحتوى الموسع.
← قراءة المقال الكامل بالفرنسية