تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ReaConsult — Expert Immobilier Certifié RICS au Maroc
خبرة · أتعاب · بيع وشراء

من يدفع ثمن الخبرة العقارية بالمغرب: المشتري أم البائع؟

القاعدة بسيطة: من يطلب الخبرة يدفعها، والتقرير يعد له وللغرض الذي صرح به. الحالات العملية: المشتري، والبائع، والورثة، والخبرة المشتركة.

بقلم د. حمزة
مؤسس ReaConsult · خبير عقاري معتمد RICS
نُشر في

الجواب في قاعدة بسيطة: من يطلب الخبرة يدفعها. ففي الخبرة الحرة لا يوجد طرف يتحمل كلفتها تلقائيا، والأمر يرجع إلى من يحتاج إلى التقرير، وإلى ما يتفق عليه الأطراف. وهذه الحاجة تختلف حسب الوضعية: المشتري يريد أن يتأكد من أن الثمن المطلوب في مستوى القيمة، والبائع يريد أن يحدد ثمن عرض يستطيع الدفاع عنه، والورثة يريدون قيمة واحدة يتقاسمون على أساسها. ووراء سؤال الأداء سؤال أهم: لمن يعد التقرير؟ فمن يطلب الخبرة ويوقع رسالة المهمة هو من يعد التقرير لغرضه، ولا يطلع عليه غيره إلا بإذنه. يعرض هذا الدليل الحالات العملية واحدة واحدة، والخبرة المشتركة التي يتقاسم فيها البائع والمشتري الكلفة، وما يجب كتابته قبل البدء.

1. القاعدة: من يطلب الخبرة يدفعها

الخبرة الحرة علاقة تعاقدية بين الخبير ومن يطلبها. فالشخص الذي يكلف الخبير ويوقع رسالة المهمة هو الذي يؤدي أتعابه. ولا يوجد طرف تقع عليه الكلفة تلقائيا: لا المشتري لأنه مشتر، ولا البائع لأنه بائع. والسؤال إذن ليس «من يدفع عادة؟»، بل «من يحتاج إلى هذا التقرير، ولأي غرض؟». وهذا أكثر من مسألة مال. فمن يطلب الخبرة هو أيضا من يعد التقرير لغرضه: الشراء، أو البيع، أو القسمة، أو غير ذلك. ورسالة المهمة تذكر اسمه، والغرض من الخبرة، وأساس القيمة المطلوب، وتاريخ التقييم. وهذه العناصر هي التي تحدد ما يجيب عنه التقرير وما لا يجيب عنه. فتقرير أعد لبائع يريد تحديد ثمن عرض لا يجيب بالضرورة عن سؤال مشتر يريد أن يعرف هل يدفع أكثر من القيمة. ولذلك فتحديد من يدفع هو في الحقيقة تحديد لمن يعد التقرير، ولأي سؤال.

كيف تقرأ تقرير الخبرة العقارية قسما قسما

2. حين يدفع المشتري

المشتري هو الطالب الأكثر تكرارا للخبرة، لأنه صاحب الخطر الأكبر في الصفقة: أن يدفع أكثر مما يساويه العقار، ثم يؤدي هذه الزيادة سنوات إذا كان الشراء بقرض. فهو يطلب خبرة مستقلة قبل العقد الابتدائي، ليتحقق من أن الثمن المطلوب في مستوى القيمة السوقية، وليملك أساسا مرقما للتفاوض إن لم يكن كذلك. وهذا مفيد بصفة خاصة للمشتري الذي يقيم خارج المغرب أو في مدينة أخرى، ولا يستطيع أن يزور العقار عدة مرات أو أن يعرف السوق المحلي عن قرب. وقد يحتاج المشتري أيضا إلى تقرير في إطار ملف تمويله، فيتحمل كلفته في الغالب، لكن ذلك موضوع آخر. والقاعدة في كل الأحوال أن المشتري يدفع لأن الخبرة تخدم هدفه هو: أن يقرر بعلم، وأن يحمي ثمنه. والتقرير الذي يدفعه يعد له، ولا يطلع عليه البائع إلا إذا قرر المشتري ذلك.

خبرة عقارية للمغاربة المقيمين بالخارج

3. حين يدفع البائع

يطلب البائع الخبرة ويؤدي كلفتها حين يريد أن يضبط ثمنه قبل أن ينشر إعلانه. والحالات المعتادة ثلاث. الأولى تحديد ثمن عرض يمكن الدفاع عنه: فبدل رقم مأخوذ من إعلانات الجيران أو من تقدير آلي، يستند البائع إلى قيمة معللة بمقارنات ومنهج، يستطيع أن يقدمها أمام العروض المضادة. والثانية تبرير الثمن أمام المشترين: فثمن موثق يقلل احتمال أن تتعثر الصفقة في آخر لحظة لأن المشتري أو ممول المشتري قدر قيمة أدنى. والثالثة توثيق عقار غير مألوف: فيلا كبيرة، أو عقار يحتاج إلى أشغال، أو توزيع خاص، أو عقار مختلط الاستعمال. ففي هذه الحالات يكون من مصلحة البائع أن يجعل القيمة موضوعية، بدل أن يتركها لتقدير كل زائر. وهنا أيضا، يدفع البائع لأن التقرير يخدم هدفه: أن يبيع بالثمن الصحيح، دون أن يبخس عقاره ودون أن يبقى عالقا بثمن مرتفع.

هل تطلب خبرة قبل بيع عقارك بالمغرب؟

4. الإرث والشياع: كلفة تقتسم في الغالب

حين لا يكون للعقار مشتر وبائع، بل ورثة أو شركاء على الشياع، يتغير المنطق. فالخبرة هنا تحدد قيمة مرجعية للقسمة، أو لشراء أحد الورثة حصص الآخرين، أو لبيع العقار والاتفاق على الثمن. وهي تخدم الجميع في وقت واحد. ولذلك يطلبها الورثة في الغالب معا، ويتفقون على اقتسام كلفتها، إما بالتساوي وإما حسب حصة كل واحد، ويحسن أن يكتب هذا الاتفاق قبل البدء. وقيمة الخبرة في هذه الحالة أنها تعطي قيمة واحدة يحددها خبير مستقل عن جميع الأطراف، فتجنب النزاعات التي يحمل فيها كل وارث رقمه الخاص. ومن المهم أيضا أن يتفق الورثة على من يتواصل مع الخبير، ومن يسلمه الوثائق، ومن يرافقه في المعاينة، حتى لا يشعر أحدهم بأن التقرير أعد لغيره. والخبرة في القسمة الودية تخدم النقاش والقرار بين الورثة، ولا تفرض عليهم شيئا.

خبرة التركة: قيمة واحدة لكل الورثة

5. الخبرة المشتركة بين البائع والمشتري

في البيع بالتراضي، لا شيء يمنع البائع والمشتري من اقتسام كلفة خبرة واحدة. بل هي في الغالب الحل الأقل كلفة والأهدأ: فبدل أن يكلف كل طرف خبيره، ثم يقارنا تقريرين قد يختلفان، يعين الطرفان معا خبيرا مستقلا ويتقاسمان أتعابه. وشرط نجاح هذه الطريقة استقلال الخبير وحياده. فكونه يتقاضى أتعابه من الطرفين، أو من أحدهما، لا يجوز أن يؤثر في حكمه. وهذا ما تؤطره قواعد السلوك المهني لـ RICS في التصريح بتضارب المصالح وتدبيره: فالخبير يصرح مسبقا بكل علاقة سابقة بأحد الطرفين أو بالعقار، ويرفض المهمة إذا كانت هذه العلاقة تمس استقلاله. ولكي تنجح الخبرة المشتركة، يتفق الطرفان مسبقا وكتابة على الخبير، وعلى نسبة اقتسام الأتعاب، وعلى أن التقرير يسلم للطرفين معا. ويبقى كل طرف حرا في قراره بعد قراءة التقرير، فالخبرة المشتركة لا تلزم أحدا بالبيع أو الشراء.

6. لماذا يهم من يدفع: التقرير يعد لمن طلبه

هذه النقطة غالبا ما تهمل، وهي حاسمة. فحين تطلبون خبرة وتؤدون أتعابها، لا تشترون رقما فقط، بل تصبحون الطرف الذي يعد التقرير لغرضه، والذي يدين له الخبير بالعناية والكفاءة والاستقلال. ولهذا آثار عملية. أولها أن التقرير يعد لكم ولغرض مصرح به في رسالة المهمة، وقد لا يصلح لغرض آخر. وثانيها أن محتوى التقرير سري، لا يطلع عليه غيركم إلا بقرار منكم. وثالثها أن الخبير يجيب عن سؤالكم أنتم، في التاريخ الذي حددتموه. والنتيجة العملية في الصفقة: إذا قدم لكم البائع خبرة طلبها هو، فتذكروا أنها أعدت له ولغرضه. وهذا لا يجعلها خاطئة، فالتقرير المطابق لمعايير RICS يبقى صارما في منهجه. لكن إذا كان الرهان كبيرا، فمن مصلحة المشتري أن يطلب خبرته الخاصة، أو أن يقترح خبرة مشتركة. فالفرق كبير بين أن تقرأ تقريرا وأن يكون التقرير قد أعد لك.

7. الكلفة، وما يكتب قبل البدء

أيا كان من يدفع، فالمرجع واحد. الخبرة عندنا ابتداء من 3500 درهم دون احتساب الرسوم للشقة، و5000 درهم للفيلا، و5500 درهم للرياض والمحل التجاري، و6000 درهم للأرض، و6500 درهم للمكاتب، وبعرض سعر خاص للعقارات المتخصصة. والثمن يتغير بنوع العقار وتعقيده والغرض من التقرير، لا بنسبة من قيمته. ويصلكم عرض السعر خلال 24 ساعة، والتقرير في 5 إلى 8 أيام عمل. وينجزه خبراؤنا المعتمدون من RICS في تقرير مطابق لمعايير RICS، موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه، ولا يلزم أحدا. والعادة الجيدة قبل التكليف أمران. الأول أن يكتب الاتفاق على من يدفع، وبأي نسبة إذا كانت الخبرة مشتركة. والثاني أن تذكر رسالة المهمة بوضوح اسم الطالب والغرض من التقرير. فكل شيء يكون مؤطرا منذ البداية، ولا يبقى مجال لسوء فهم حين يصل التقرير.

ثمن الخبرة العقارية بالمغرب: ما الذي يحدده؟

مقبلون على شراء شقة أو فيلا؟ صفحتنا للتقييم قبل الشراء تشرح ما يتحقق منه الخبير، وما يتضمنه التقرير، والأثمان والآجال، وكيف يصلكم عرض السعر خلال 24 ساعة. التقييم قبل الشراء ←

النقاط الأساسية للحفظ

  • ✓في الخبرة الحرة، من يطلب الخبرة ويوقع رسالة المهمة هو من يدفع
  • ✓المشتري يدفع ليتحقق من الثمن قبل التوقيع، والبائع ليحدد ثمن عرض يدافع عنه
  • ✓في الإرث والشياع، يتفق الورثة في الغالب على اقتسام الكلفة كتابة
  • ✓الخبرة المشتركة: خبير مستقل يعينه الطرفان، وأتعاب تقتسم باتفاق مكتوب
  • ✓التقرير يعد لمن طلبه ولغرض مصرح به، ومحتواه لا يطلع عليه غيره إلا بإذنه

أسئلة متكررة

من يدفع الخبرة العقارية، المشتري أم البائع؟

من يطلبها يدفعها. المشتري يطلبها ليتحقق من أن الثمن في مستوى القيمة قبل التوقيع، والبائع ليحدد ثمن عرض يستطيع الدفاع عنه. ومن يدفع هو أيضا من يعد التقرير لغرضه.

هل يمكن أن يتقاسم البائع والمشتري كلفة الخبرة؟

نعم. في البيع بالتراضي يمكن للطرفين أن يعينا معا خبيرا مستقلا وأن يتقاسما أتعابه، بشرط أن يكتب الاتفاق على الخبير ونسبة الاقتسام وتسليم التقرير للطرفين.

من يدفع الخبرة في الإرث؟

يطلبها الورثة في الغالب معا ويتفقون على اقتسام كلفتها، بالتساوي أو حسب الحصص. ويحسن أن يكتب هذا الاتفاق قبل التكليف.

البائع قدم لي خبرة، هل تكفيني؟

قد تكون دقيقة، لكنها أعدت للبائع ولغرضه. وإذا كان الرهان كبيرا، فمن مصلحتكم أن تطلبوا خبرتكم الخاصة، أو أن تقترحوا خبرة مشتركة يعين فيها خبير مستقل باتفاق الطرفين.

كم تكلف الخبرة العقارية؟

ابتداء من 3500 درهم دون احتساب الرسوم للشقة، و5000 درهم للفيلا، و6000 درهم للأرض، حسب نوع العقار وتعقيده والغرض من التقرير. يصلكم عرض السعر خلال 24 ساعة، والتقرير في 5 إلى 8 أيام عمل.

هل تريد القراءة الكاملة (تفاصيل أكثر، حالات ممارسة مفصلة، جداول، روابط)؟ النسخة الفرنسية للمقال تحتوي على المحتوى الموسع.

← قراءة المقال الكامل بالفرنسية
اطلب عرض سعر💬 واتساب
عرض سعر سريع