تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ReaConsult — Expert Immobilier Certifié RICS au Maroc
منهجية · شياع · انتفاع

الخصم على حصة في الشياع أو على حق الانتفاع: متى يطبق؟

حصة مشاعة تباع لأجنبي، أو انتفاع، أو ملكية رقبة: متى يبرر الخصم في التقييم، ومتى لا مكان له بين الورثة، وكيف يعلل في التقرير دون نسبة جاهزة.

بقلم د. حمزة
مؤسس ReaConsult · خبير عقاري معتمد RICS
نُشر في

الخصم يطبق على الحق الذي يباع لا على العقار نفسه: حصة مشاعة تباع لأجنبي، أو حق انتفاع، أو ملكية رقبة، قد تساوي أقل من نسبتها في القيمة الكاملة، لأن مشتريها لا يحصل على ملكية تامة يتصرف فيها وحده. أما حين يشتري وارث حصص إخوته فيجمع الملكية، أو حين يقسم الورثة على أساس قيمة العقار كاملا، فلا مبرر للخصم. وقاعدتنا ثابتة: قيمة العقار لا تتوقف على شخص من يملكه. يشرح هذا الدليل متى يطبق الخصم ومتى لا يطبق، وكيف يعلل في تقرير الخبرة. ولن تجدوا فيه نسبة جاهزة، لأن حجم الخصم يحدد ملفا بملف، ويعلل بالوقائع والمقارنات.

1. الخصم يطبق على الحق المباع لا على العقار

نقطة الانطلاق في كل تقييم هي القيمة السوقية للعقار في ملكية تامة: الثمن الذي يباع به العقار كاملا في ظروف عادية في تاريخ معين، تبعا لحالته ومساحته وموقعه وإمكاناته. وهذه القيمة لا تتغير بتغير المالك: لا ترتفع لأن المالك ميسور، ولا تنخفض لأن الورثة متعددون أو لأن أحدهم لم يقيد بعد في الرسم العقاري. والخصم شيء آخر. إنه تعديل يطبق حين لا يكون موضوع التقييم هو العقار كاملا، وإنما حق جزئي فيه: حصة مشاعة، أو حق انتفاع، أو ملكية رقبة، أو عقار مشغول من الغير. وفي هذه الحالات يسأل الخبير: ماذا كان سيدفع مشتر عادي مقابل هذا الحق وحده، مع القيود التي ترافقه؟ فإذا كان الجواب أقل من النسبة الحسابية من القيمة الكاملة، كان الفرق هو الخصم. وهذا التمييز بين العقار والحق المباع هو الذي يحسم أغلب الخلافات بين الورثة حول الخصم: فقبل أي نقاش في الحجم، يجب السؤال عن المبرر.

2. حصة مشاعة تباع لأجنبي: لماذا يطبق الخصم

حين يباع نصيب مشاع لشخص من خارج الورثة، تقل قيمته في الغالب عن نسبته من القيمة الكاملة. والأسباب معروفة. أولا ضعف السيولة: قليل من المشترين يقبلون الدخول شركاء في عقار لا يتصرفون فيه وحدهم، فلا بيع ولا رهن دون موافقة الباقين. ثانيا كلفة الخروج: مصاريف القسمة وأجلها، والتفاوض مع شركاء لا يعرفهم المشتري. ثالثا خطر النزاع وما يجره من تأخير وتكاليف. أما حجم الخصم فيتوقف على السياق: عدد الشركاء، ووجود تعطيل أو نزاع قائم، وشغل أحدهم للعقار، وجودة السند العقاري. وتؤثر كذلك طبيعة العقار: فالعقار الذي لا يقبل القسمة عينا، كفيلا واحدة أو رياض، يكون الخروج منه أصعب، بينما تقل الصعوبة حين يمكن تقسيم العقار ماديا، كمجموعة بقع. ولا توجد نسبة عامة صالحة لكل الحالات: فكل رقم جاهز منقول من الشبكة قد يظلم وارثا. والخبير يقدر الخصم ويعلله ملفا بملف، انطلاقا من وقائع العقار ومن مقارنات لها الوضعية نفسها.

شراء حصة على الشياع دون تأطير

3. متى لا يطبق الخصم؟

لا يطبق الخصم كلما زال سببه، أي كلما حصل المشتري أو الوارث في النهاية على ملكية تامة. الحالة الأولى وارث يشتري حصص إخوته: فهو يجمع الأنصبة ويصير مالكا للعقار كاملا، فيحسب المعدل على القيمة الكاملة مضروبة في الأنصبة المشتراة، ولو خصم منها لتحمل البائعون نقصا لا يتحمله المشتري. الحالة الثانية القسمة بين الورثة: سواء قسمت عدة عقارات عينا مع معدل يعوض الفرق، أو احتفظ أحدهم بالعقار، فالأساس قيمة كل عقار كاملا. الحالة الثالثة بيع العقار كاملا للغير ثم توزيع الثمن بنسبة الأنصبة: المشتري يشتري ملكية تامة، فلا خصم على أي نصيب. الحالة الرابعة تقييم العقار نفسه لملف تركة: الموضوع هو العقار لا حصة بعينها. الحالة الخامسة عقار محفظ لم يقيد فيه الورثة بعد: هذه وضعية إدارية تخص المالكين، وتسوى بالتقييد، ولا تنقص من قيمة العقار. وكذلك شغل أحد الورثة للعقار: هو مسألة تسوى بين الورثة أنفسهم، ولا تنقص من قيمة عقار سيباع خاليا أو يقسم.

الخروج من الشياع وطرق القسمة

4. حق الانتفاع وملكية الرقبة: كيف يقيم كل جزء؟

تميز مدونة الحقوق العينية، أي القانون 39.08، بين الملكية التامة وتجزئتها. فحق الانتفاع هو حق استعمال العقار والحصول على ثماره، كالسكن فيه أو قبض كرائه، وملكية الرقبة هي ما يبقى للمالك من حق التصرف إلى أن ينتهي الانتفاع فتعود إليه الملكية التامة. وأكثر ما تنشأ هذه التجزئة في الانتقالات العائلية: أب أو أم يهب العقار لأبنائه ويحتفظ بالانتفاع. وفي العقار المحفظ، لا ينتج الحق أثره إلا بتقييده في الرسم العقاري، فقراءة الرسم أول خطوة. أما التقييم فيختلف حسب نوع الانتفاع. فالانتفاع العمري ترتبط قيمته بسن المنتفع، لأن مدته مرتبطة بحياته. والانتفاع المؤقت تحسب قيمته بتحيين المداخيل الكرائية المنتظرة طوال مدته. وملكية الرقبة تساوي الملكية التامة ناقص قيمة الانتفاع. وإذا بيعت الرقبة وحدها للغير، فالمشتري ينتظر سنوات قبل أن يستعمل العقار، وهذا الانتظار هو مصدر الخصم. وفي كل الحالات يبين التقرير الطريقة والفرضيات بدل نسبة مجردة.

5. كيف يعلل الخصم في تقرير الخبرة؟

كل خصم يجب أن يكون معللا ومحسوبا وموثقا في التقرير، وإلا فهو رأي لا تقييم. والتعليل الجيد يمر بخمسة عناصر. أولا السبب الواقعي: شياع، أو تجزئة الملكية، أو شغل من الغير، مع الوثيقة التي تثبته، كرسم الإراثة أو الرسم العقاري أو عقد الكراء. ثانيا مقارنات لها الوضعية نفسها: معاملات على حصص مشاعة أو على عقارات مشغولة، كلما توفرت. ثالثا حساب المبلغ أو النسبة المعتمدة، بخطوات يمكن إعادتها. رابعا اختبار الحساسية: ماذا يصير الرقم إذا تغيرت فرضية أساسية، كسن المنتفع أو مدة التعطيل؟ خامسا الربط بالقيمة السوقية في ملكية تامة: يظهر التقرير القيمة الكاملة أولا، ثم الخصم، ثم قيمة الحق المقيم، حتى يرى كل طرف أين يقع الفرق ولماذا. وبهذا يصبح التقرير وثيقة موثقة يمكن التحقق من كل سطر فيها، ولا يلزم أحدا، لكنه يعطي الورثة قاعدة واحدة للتفاوض الرضائي بدل أرقام متقابلة.

ماذا يتضمن تقرير الخبرة

6. أخطاء شائعة في الخصم بين الورثة

الخطأ الأول خصم الشياع في شراء وارث لحصص إخوته، وقد رأينا أنه لا مبرر له. والثاني نسبة جاهزة منقولة من مقال أو من تجربة أسرة أخرى: فلكل عقار ولكل تركة ظروفها، ونسبة لا تعلل لا تقنع أحدا. والثالث الحساب المزدوج: عقار في حالة استعمال عادية لا يحتاج خصما خاصا للتقادم، لأن ذلك محسوب أصلا في ثمن المتر المأخوذ من المقارنات، والخصم الإضافي يعاقب البائع مرتين. والرابع الخلط بين خصائص العقار ووضعية مالكه: تعدد الورثة، أو تأخر تقييدهم، أو إقامة أحدهم بالخارج، لا يغير قيمة العقار نفسه. والخامس إغفال الخصم حين يكون مبررا فعلا: وارث يبيع نصيبه وحده لأجنبي ينتظر عادة ثمنا أقل من نسبته، ومعرفة ذلك مسبقا تجنب خيبة الأمل وتساعده على المقارنة بين البيع للأجنبي والبيع لأحد الورثة. وإن كان الخلاف في أسرتكم يدور حول خصم ما، فابدؤوا بسؤال المبرر قبل سؤال الحجم، ثم اطلبوا تقييما يعلل كل رقم.

خلاف بين الورثة حول خصم على حصة أو على انتفاع؟ نحدد قيمة العقار كاملا، ثم قيمة الحق موضوع التفاوض إن لزم، مع تعليل كل رقم في تقرير موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه، ابتداء من 3500 درهم دون احتساب الرسوم. اطلبوا تقييما معللا ←

النقاط الأساسية للحفظ

  • ✓الخصم يطبق على الحق المباع، كحصة مشاعة أو انتفاع، لا على العقار نفسه
  • ✓قيمة العقار لا تتوقف على شخص مالكه ولا على عدد ورثته أو تقييدهم
  • ✓لا خصم حين يجمع الوارث الملكية أو حين تتم القسمة على قيمة العقار كاملا
  • ✓الانتفاع العمري يرتبط بسن المنتفع، والمؤقت يحسب بتحيين المداخيل على مدته
  • ✓كل خصم يعلل بالسبب والمقارنات والحساب واختبار الحساسية، دون نسبة جاهزة

أسئلة متكررة

هل تقل قيمة الحصة المشاعة عن نسبتها من العقار؟

إذا بيعت لأجنبي، نعم في الغالب، لأن المشتري يدخل شريكا في عقار لا يتصرف فيه وحده. أما إذا اشتراها وارث يجمع بها الملكية، أو تمت القسمة على أساس قيمة العقار كاملا، فلا مبرر للخصم.

كم نسبة الخصم على حصة في الشياع؟

لا توجد نسبة عامة صالحة لكل الحالات. الحجم يتوقف على عدد الشركاء، ووجود نزاع أو تعطيل، وشغل العقار، وجودة السند، وقابلية العقار للقسمة عينا. والخبير يقدره ويعلله ملفا بملف بالمقارنات والحساب.

أخي يريد شراء نصيبي ويطلب خصما لأنه شياع، هل هذا منصف؟

لا في الأصل. فأخوكم سيصير مالكا للعقار كاملا، فيزول سبب الخصم عنده. والمنصف أن يحسب نصيبكم على القيمة السوقية للعقار كاملا مضروبة في نصيبكم كما ورد في رسم الإراثة.

كيف تحسب قيمة حق الانتفاع؟

الانتفاع العمري ترتبط قيمته بسن المنتفع لأن مدته مرتبطة بحياته، والانتفاع المؤقت يحسب بتحيين المداخيل الكرائية المنتظرة طوال مدته. وملكية الرقبة تساوي الملكية التامة ناقص قيمة الانتفاع.

هل يخصم من قيمة العقار لأن الورثة لم يقيدوا بعد في الرسم العقاري؟

لا. هذه وضعية إدارية تخص المالكين وتسوى بتقييد الورثة على أساس رسم الإراثة، ولا تغير خصائص العقار ولا قيمته السوقية.

أحد الورثة يسكن العقار، هل ينقص ذلك من قيمته؟

إذا كان العقار سيباع خاليا أو سيقسم بين الورثة، فشغل أحدهم له مسألة تسوى بينهم، ولا تنقص من قيمة العقار نفسه. أما عقار يبقى مشغولا من الغير بعد البيع فوضعيته مختلفة ويعلل خصمه في التقرير.

هل تريد القراءة الكاملة (تفاصيل أكثر، حالات ممارسة مفصلة، جداول، روابط)؟ النسخة الفرنسية للمقال تحتوي على المحتوى الموسع.

← قراءة المقال الكامل بالفرنسية
اطلب عرض سعر💬 واتساب
عرض سعر سريع