البناء الذي توقف في مرحلة الهيكل لا يساوي ما أنفق عليه، ولا يساوي قيمة عقار مكتمل في الحي نفسه. فالمشتري لا يؤدي مصاريف المالك، وإنما يؤدي ما سيمكنه العقار من الحصول عليه بعد أن يتحمل هو بقية الأشغال ومدتها ومفاجآتها. لذلك ينطلق الخبير من قيمة العقار بعد اكتماله، ثم يخصم منها كلفة الإتمام وما يقابل مخاطره، بعد أن يتحقق من أن رخصة البناء ما تزال تغطي ما بقي إنجازه. والقيمة التي يصل إليها هي قيمة عقار سيتحمل مشتريه متابعة الورش، في سوق ضيق من المشترين. يشرح هذا الدليل كيف يوصف تقدم الأشغال، ولماذا تحسم الرخصة كثيرا، وكيف تبنى القيمة خطوة خطوة، ومتى يحسن طلب التقييم: قبل استئناف الورش أو قبل البيع.
1. عقار من نوع خاص: لا أرض عارية ولا بناء مكتمل
البناء غير المكتمل من الحالات التي يخطئ فيها الملاك أكثر من غيرها في تقدير القيمة. فكثير منهم يجمع ثمن الأرض وما أنفقه في البناء، ويعتبر المجموع قيمة العقار. وآخرون يقارنون بفيلا مكتملة في الحي، وينسون كل ما ينقص. ولا هذا ولا ذاك يعطي القيمة السوقية. فالمشتري لا يعوضك عن مصاريفك، بل يؤدي ما يساويه العقار في حالته الراهنة وبما فيه من غموض. وهو مطالب بعد الشراء بإتمام الورش، والبحث عن مقاولات، والانتظار، وتحمل ما لم يكن في الحسبان. وكل ذلك يقدره قبل أن يقترح ثمنا. والهيكل نفسه، مهما كلف، لا يؤدى بثمن كلفته: فقيمته عند المشتري هي ما يوفره عليه من أشغال، لا ما أنفق فيه. وتقرير الخبير يترجم هذا المنطق إلى منهجية مكتوبة، يمكن لكل طرف أن يتتبعها خطوة خطوة، بدل أن يبقى الثمن موضوع انطباعات متضاربة بين البائع والمشتري، أو بين ورثة يرى كل واحد منهم الورش بعين مختلفة.
2. وصف تقدم الأشغال كما يعاينه الخبير
يصف الخبير ما يراه، عنصرا عنصرا وطابقا طابقا. وهي معاينة لدرجة التقدم، لا تشخيص تقني: فلا يبحث عن اختلالات في البنية، ولا يحكم على جودة المنشأ. وإذا لاحظ عيبا ظاهرا أشار إليه، أما دراسة البنية فتعود إلى مكتب دراسات. ويشمل الوصف ما يلي: الطوابق المنجزة، من الأساسات والبلاطات والأعمدة والجدران إلى السطح والدرج؛ وما هو مغلق وما هو مفتوح، من نوافذ وأبواب وسياج؛ والشبكات، هل هناك ربط قائم أو انتظارات أو لا شيء؛ وأشغال التشطيب، من تلبيس وأرضيات ونجارة وترصيص وكهرباء، أو غيابها. وتقاس المساحات المبنية في عين المكان وتقارن بالتصاميم المرخصة. ويسجل كذلك قدم الورش ومدة توقفه، حين يمكن استنتاجها من الحالة أو من الوثائق. وهذه المعاينة أساس كل ما يأتي بعدها: فبدون وصف دقيق لما أنجز وما بقي، لا يمكن تبرير كلفة الإتمام ولا القيمة بعد الاكتمال.
3. رخصة البناء: هل ما تزال صالحة؟
الرخصة تحدد ما يمكن للمشتري إتمامه وبأي شروط. لذلك يطلب الخبير رخصة البناء والتصاميم المرخصة، ثم يقارن. هل البناء المنجز مطابق للتصاميم المرخصة من حيث عدد الطوابق والمساحة المبنية على الأرض؟ هل الرخصة ما تزال سارية، أم تجاوزت المدة المقررة في ضوابط التعمير؟ هل توقف الورش قبل تعديل تصميم التهيئة المطبق أم بعده؟ وهل هناك فرق، كطابق زائد أو مساحة أوسع، يجب تسويته قبل الإتمام؟ ولا نذكر مدة صلاحية محددة، لأنها تخضع لضوابط التعمير الجاري بها العمل، ويتحقق منها لدى الجماعة. وإذا لم تعد الرخصة صالحة، أو كان البناء مخالفا لها، يكتب الخبير ذلك وينقله إلى فرضياته: فقد يضطر المشتري إلى إيداع طلب جديد، بما في ذلك من احتمال وانتظار. وهذا الاحتمال يدخل في الثمن الذي يقبله المشتري، ولذلك يظهر في التقرير بوضوح بدل أن يترك للتفاوض.
4. المنهجية: القيمة بعد الاكتمال ناقص كلفة الإتمام ومخاطره
المنطق بسيط، وكل خطوة منه مكتوبة في التقرير. أولا، قيمة العقار مكتملا: قيمة عقار من النوع نفسه والموقع نفسه ومستوى التشطيب نفسه، تحدد بالمقارنة مع بيوعات عقارات مكتملة. ثانيا، كلفة الإتمام: كلفة الأشغال المتبقية، تستنتج من وصف التقدم وتحسب بأثمان سوق موثقة المصدر، حصة بحصة. وهي تقدير لغرض التقييم، لا عرض أثمان مقاولة. ثالثا، مخاطر الإتمام: ما ينقصه المشتري مقابل المدة، وطوارئ الورش، والمطابقة للرخصة، وتدبير الأشغال. ولا توجد نسبة موحدة لذلك، فيشرح التقرير الاستدلال وفرضياته. رابعا، القيمة في الحالة الراهنة: القيمة مكتملا، ناقص كلفة الإتمام، ناقص المخاطر. وهي القيمة الواحدة المعتمدة. وهذا منطق الطريقة المتبقية التي يؤطرها المعيار IVS 410 الخاص بالعقارات قيد التطوير. ثم تقارن النتيجة بقيمة الأرض وحدها، وبمقاربة الكلفة، أي ما بني مخصوما منه التقادم. وإذا تباعدت المقاربات كثيرا، يشرح التقرير السبب بدل أن يأخذ متوسطها.
5. سوق ضيق من المشترين
قليل من المشترين يبحثون عن بناء غير مكتمل. بعضهم يريد إتمامه على ذوقه، وبعضهم يريد إنهاءه بسرعة لإعادة بيعه أو كرائه، وأغلبهم يترددون أمام الغموض، سواء كانوا يؤدون نقدا أو يحتاجون إلى تمويل. ولهذا الضيق ثلاث نتائج عملية. أولها أن مدة البيع أطول منها في عقار مكتمل. ثانيها أن الثمن يتوقف كثيرا على صفة المشتري: فالجار، والمنعش العقاري، والفرد الباحث عن سكن، لا يقدرون العناصر نفسها. ثالثها أن درجة التقدم والمطابقة للرخصة تزنان في التفاوض أكثر مما تزنان في عقار مكتمل. ويذكر التقرير هذا الأثر دون أن يرقمه اعتباطا: فهو يستند إلى ما تسمح به البيوعات المماثلة والعروض الملاحظة، ويكتب حدود ما تسمح به. ومن يعرض بناء غير مكتمل بثمن عقار مكتمل يخاطر ببقائه في السوق شهورا، ثم بالتنازل في النهاية تحت ضغط الوقت. أما الثمن المعلل منذ البداية فيختصر هذا المسار، ويسمح للبائع بأن يدافع عن رقمه أمام كل مشتر.
6. ثلاث حالات متكررة
الحالة الأولى الإرث: ترك الهالك ورشا متوقفا، ويحتاج الورثة إلى قيمته في حالته الراهنة للقسمة، أو لشراء أحدهم حصص الباقين، أو للبيع. والقيمة هنا تحمي الجميع، لأن كل واحد يعرف على أي أساس يحسب نصيبه. الحالة الثانية ورش متوقف لنقص التمويل أو لمشكل في الرخصة أو لخلاف بين الشركاء: فيتساءل المالك هل يتمم، أم يبيع في الحالة الراهنة، أم يتنازل عن الأرض بما فوقها. ومقارنة القيمتين، في الحالة الراهنة وبعد الاكتمال، تساعد على القرار. الحالة الثالثة مالك من مغاربة العالم أطلق البناء من الخارج، وتابعه أحيانا عن بعد، ثم وجد نفسه أمام ورش لا يعرف حقيقة تقدمه. ومعاينة محايدة لدرجة التقدم مفيدة حينئذ قبل أي قرار، لأنها تضع أمامه ما أنجز فعلا، وما بقي، وما يساويه العقار اليوم، بعيدا عن روايات الأقارب أو المقاولين. وفي الحالات الثلاث، كلما وثقت حالة الورش مبكرا، بصور مؤرخة وتصاميم ورخصة وفواتير، كانت القيمة أمتن.
7. متى تطلب التقييم: قبل الإتمام أو قبل البيع
التوقيت يتوقف على القرار المطلوب. فقبل استئناف الورش، يبين التقييم هل تخلق الأشغال المتبقية قيمة أكثر مما تكلف: تقارن القيمة في الحالة الراهنة بالقيمة بعد الاكتمال، مع احتساب المخاطر والمدة. وقبل البيع في الحالة الراهنة، يعطي ثمنا معللا يجنب الانطلاق من رقم مرتفع ينتهي بعقار لا يباع، أو من رقم منخفض بدافع التعب. وفي الإرث أو بين الشركاء، يوفر قاعدة مشتركة للقسمة أو لشراء حصة. ويحذر التقرير من خطأين: المبالغة في قيمة ما بني، والتهوين من كلفة نهاية الورش ومدتها، فالتشطيب والربط بالشبكات والتجهيزات تزن كثيرا، وكل شهر توقف يضيف احتمالا. والتقرير مطابق لمعايير RICS، موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه، ولا يلزم أحدا. خبراؤنا معتمدون من RICS، وعرض السعر خلال 24 ساعة، والتقرير في 5 إلى 8 أيام عمل، ابتداء من 5000 درهم دون احتساب الرسوم للفيلا، أما العمارة فيحدد عرض السعر بحسب حجمها ودرجة تقدم أشغالها.
ورش متوقف موروث أو أطلق من الخارج؟ نصف درجة التقدم ونتحقق من الرخصة ونحدد القيمة في الحالة الراهنة. طلب خبرة فيلا ←
النقاط الأساسية للحفظ
- ✓البناء غير المكتمل لا يساوي ثمن الأرض مضافا إليه ما أنفق، ولا قيمة عقار مكتمل
- ✓القيمة في الحالة الراهنة هي القيمة بعد الاكتمال ناقص كلفة الإتمام ناقص مخاطره
- ✓معاينة درجة التقدم وصف لما أنجز وما بقي، لا تشخيص تقني للبنية
- ✓صلاحية الرخصة ومطابقة البناء لها تحسمان ما يمكن للمشتري إتمامه
- ✓سوق المشترين ضيق، والتقرير يعتمد قيمة واحدة معللة لا مجالا بين حدين
أسئلة متكررة
هل يساوي البناء في مرحلة الهيكل ثمن الأرض وما أنفقته؟
لا. المشتري لا يعوض المصاريف، وإنما يؤدي ما سيمكنه العقار من الحصول عليه بعد إتمام الورش. فالقيمة تستنتج من قيمة العقار مكتملا، ناقص كلفة الإتمام ومخاطره.
هل ينجز الخبير تشخيصا تقنيا للهيكل؟
لا. يصف درجة تقدم الأشغال ويشير إلى أي عيب ظاهر، لكنه لا ينجز دراسة للبنية ولا يبحث عن اختلالات. فذلك من اختصاص مكتب دراسات.
رخصتي قديمة: هل يغير ذلك القيمة؟
نعم. الرخصة تحدد ما يمكن إتمامه. فإذا لم تعد صالحة أو كان البناء مخالفا لها، قد يضطر المشتري إلى التسوية أو إلى إيداع طلب جديد. ومدة الصلاحية تخضع لضوابط التعمير، ويتحقق منها لدى الجماعة.
هل الأفضل إتمام البناء قبل بيعه؟
يتوقف ذلك على كلفة الإتمام وقدرتكم على تمويلها ومدتها. وتقييم العقار في الفرضيتين، في حالته الراهنة وبعد اكتماله، يسمح بالمقارنة على أساس واضح.
كم تكلف خبرة فيلا أو عمارة في طور البناء؟
ابتداء من 5000 درهم دون احتساب الرسوم للفيلا، ويحدد عرض السعر للعمارة بحسب حجمها ودرجة تقدمها. عرض السعر خلال 24 ساعة، والتقرير في 5 إلى 8 أيام عمل.
هل تريد القراءة الكاملة (تفاصيل أكثر، حالات ممارسة مفصلة، جداول، روابط)؟ النسخة الفرنسية للمقال تحتوي على المحتوى الموسع.
← قراءة المقال الكامل بالفرنسية