الدار العائلية ذات الطوابق لا تقسم كما تقسم أرض عارية. فقد بنيت على مراحل، وغالبا بأيد مختلفة، ويسكن كل طابق منها فرع من العائلة. وبعد الوفاة يصير الورثة مالكين على الشياع للدار كلها، بينما يعتبر كل واحد منهم أن طابقه ملك له. وللوصول إلى اتفاق يحتاج الورثة إلى رقمين يبنيان على الأسس نفسها للجميع: قيمة إجمالية للدار، ثم توزيع لهذه القيمة طابقا طابقا بحسب ما يميز كل طابق عن غيره. يشرح هذا الدليل كيف يحدد الخبير القيمة الإجمالية، وما الذي يجعل طابقا يختلف عن آخر، وكيف يعالج طابقا بني خارج الرخصة، وكيف يصلح التقرير أساسا للقسمة العينية أو لشراء أحد الورثة أنصبة الباقين أو للبيع للغير.
1. لماذا يصعب تقسيم هذه الدور؟
الحكاية تتكرر في كثير من الأسر: يبني الأب الطابق السفلي، ثم طابقا أول لابن، ثم طابقا ثانيا لابن آخر. يضاف درج خارجي، ويفتح باب مستقل، ويجهز مطبخ في كل طابق. وعند الوفاة تصير الدار كلها على الشياع بين جميع الورثة، بينما يعتبر كل فرع من العائلة أن الطابق الذي يسكنه طابقه هو. والمشكل أن الأسرة تفكر بالطابق، في حين أن العقار من الناحية القانونية عقار واحد. فإذا لم تفصل الطوابق رسميا، لا يملك أحد طابقا بعينه، بل يملك كل وارث نصيبا في المجموع كما ورد في رسم الإراثة. لذلك تحتاج القسمة إلى أمرين: ثمن للدار كلها، وطريقة منصفة لتوزيع هذا الثمن على الطوابق. وطرق القسمة نفسها، بالتراضي أو بغيره، موضوع دليل مستقل. أما هذا المقال فيتناول المرحلة التي تسبقها كلها: معرفة ما تساويه الدار فعلا، وما يساويه كل طابق داخلها، بأسس واحدة يقبلها الجميع.
2. القيمة الإجمالية: نقطة انطلاق واحدة للجميع
يبدأ الخبير بالدار مأخوذة في مجموعها. يعاينها، ويسجل مساحة الأرض، والمساحة المبنية في كل طابق، وعمر البناء، وحالته العامة الظاهرة، وموقعه في الحي، ومكانه في سوقه. ثم يقارنها ببيوع عقارات مماثلة في المحيط نفسه، مع تسويات معللة لكل فارق في المساحة أو الحالة أو الموقع. وهذه القيمة الإجمالية هي الرقم المرجعي، ولا علاقة لها بمن يسكن أي طابق. فالمشتري من خارج الأسرة لن يدفع أكثر لأن أحد الأبناء يسكن الطابق الثاني منذ عشرين سنة. والتقرير ينتهي إلى قيمة واحدة معللة، لا إلى مجال بين حدين، مع المقارنات والتسويات مكتوبة سطرا سطرا. وإذا كانت الدار صالحة للكراء طابقا طابقا، يمكن للخبير أن يراقب هذه القيمة برسملة الكراء الذي يمكن أن يدره كل طابق في السوق. والمقاربتان يجب أن تلتقيا؛ فإذا تباعدتا، شرح التقرير السبب قبل أن يحسم في الرقم النهائي.
3. قيمة كل طابق: ما الذي يميز طابقا عن آخر؟
في الدار العائلية لا تتساوى الطوابق تلقائيا، ولا تساوي قيمة الطابق ثلث الدار لمجرد أنها من ثلاثة طوابق. ويميز التقرير بينها بمعايير محددة. أولها المدخل المستقل: فالطابق الذي له درج وباب خاصان أسهل سكنا وكراء وبيعا من طابق يمر ساكنه عبر سكن من تحته. ثانيها الحالة: التشطيبات وتجهيزات الماء والكهرباء كما تظهر عند المعاينة، فالطابق الذي بقي في مرحلة الأشغال الكبرى لا يساوي طابقا جاهزا للسكن. ثالثها المساحة وعلو السقف، لأن الطوابق المضافة لاحقا تكون أحيانا أصغر أو أخفض من الطابق الأصلي. رابعها السطح والأجزاء المشتركة: من يستعمل السطح أو الفناء أو المرآب؟ فهذه الاستعمالات توصف لأنها تؤثر في التوزيع. خامسها مطابقة كل طابق للرخصة. ولا يضع الخبير معاملا لكل طابق اعتباطا، بل يترجم كل معيار إلى فارق مبني على بيوع أو أكرية ملاحظة، ثم يوزع القيمة الإجمالية على الطوابق. ومجموع قيم الطوابق يساوي دائما القيمة الإجمالية، فالتقرير لا يضيف إليها شيئا ولا ينقص منها.
4. مطابقة كل طابق لرخصة البناء
هذه في الغالب النقطة الحساسة. فكثير من الدور العائلية رفعت طوابقها دون رخصة جديدة، أو على رخصة لم تكن تشمل إلا طابقا واحدا. لذلك يقارن الخبير ثلاثة أشياء: ما هو موجود في عين المكان، وما تنص عليه رخصة البناء وتصاميمها، وما يذكره الرسم العقاري. فإذا كان الطابق واردا في الرخصة ومطابقا للموجود، قيم كطابق عادي. وإذا كان موجودا ولا تذكره الرخصة، وصفه الخبير ثم قيم على أساس مكتوب، يكون في الغالب العقار كما رخص له، مع عرض الموجود على حدة. وإذا اختلف عن الرخصة في المساحة أو الاستعمال أو عدد المساكن، سجل الفارق وحدد الفرضية التي بنيت عليها القيمة. وإذا غابت الوثائق، أشار إلى ذلك وبين ما يفترضه الرقم. ولا يقترح التقرير أي مسطرة لتسوية الوضعية، فذلك من اختصاص المهندس المعماري والجماعة. إنما يكتب ما تغيره الوضعية في القيمة وفي إمكانية البيع، وبالأساس نفسه لجميع الطوابق.
5. تقرير واحد لثلاثة استعمالات بين الورثة
حين تحدد القيمة الإجمالية وتوزيعها على الطوابق، يصير بيد الأسرة أساس مشترك لاتخاذ القرار، وأمامها ثلاث طرق. الأولى القسمة العينية: يأخذ كل فرع الطابق الذي يسكنه، وتعوض فوارق القيمة بين الطوابق بمبلغ مالي يؤديه من أخذ أكثر من نصيبه. وهذا يفترض أن الطوابق قابلة للفصل فعلا. الثانية شراء أحد الورثة أنصبة الباقين: من يريد الاحتفاظ بالدار يشتري حصص إخوته على أساس القيمة الإجمالية مضروبة في أنصبتهم. الثالثة البيع للغير: تكون القيمة الإجمالية ثمنا مرجعيا، ويبين التوزيع ما يعود لكل فرع. وفي الطرق الثلاث، التقرير موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه، ولا يلزم أحدا. وحين يعترض أحد الورثة على رقم، يمكنه أن يفحصه عنصرا عنصرا، بدل الخلاف حول ثمن معلن دون تعليل. وتحرر الاتفاقات بعد ذلك لدى الموثق أو العدول، فهم المختصون في الجانب القانوني للقسمة وفي تحديد الأنصبة.
6. الخصم المرتبط بالشياع: متى يطرح؟
الحصة في الشياع لا تباع كما يباع عقار كامل. فمن يشتري حصة يشتري حقا جزئيا في المجموع، دون انتفاع خاص بطابق أو غرفة، ولذلك لا يقبل عادة أن يدفع فيها ما يقابلها حسابيا من ثمن الدار كلها. لكن الوضع يختلف بحسب الغاية من التقييم. ففي قسمة بين ورثة يريدون الاحتفاظ بالدار، أو في شراء أحدهم أنصبة الباقين، يجري الحساب عادة على قيمة العقار الكامل، لأن الدار تبقى في الأسرة ولا تعرض حصصها على مشتر من الخارج. أما إذا أراد أحد الورثة بيع حصته للغير، فيطرح سؤال الخصم، ويتوقف جوابه على السوق. وهذا الخصم لا يحدد بالعادة ولا بنسبة جاهزة متداولة، بل يقاس على بيوع حصص مماثلة حين يوفرها السوق، ويعلل في التقرير. ومن المفيد أن يتفق الورثة منذ البداية على الغاية من الخبرة، لأنها هي التي تحدد إن كان الخصم واردا أصلا في حالتهم.
7. ما يطلبه الخبير منكم، والأتعاب والآجال
لإنجاز الخبرة يطلب الخبير ما يلي. شهادة الملكية أو الرسم العقاري محينة، ورسم الإراثة. ثم التصاميم ورخصة البناء إن وجدت، بما فيها ما يتعلق بالطوابق المضافة. ثم وصف لاستعمال الدار: من يسكن أي طابق، ومنذ متى، وبأي مدخل. ثم الفواتير أو ما تتذكره الأسرة عن الأشغال الكبرى، لأنها تساعد على تأريخ الطوابق. وأخيرا إمكانية الدخول إلى كل طابق يوم المعاينة. وحتى إذا كان الملف ناقصا، يمكن البدء في العمل، ويذكر التقرير ما ينقص وأثره في القيمة. خبراؤنا معتمدون من RICS، والتقرير مطابق لمعاييرها. تبتدئ الأتعاب من 5000 درهم دون احتساب الرسوم لفيلا أو دار، وعرض السعر خلال 24 ساعة، والتقرير في 5 إلى 8 أيام عمل بعد المعاينة وتسلم الوثائق، أو في 48 إلى 72 ساعة في الصيغة المستعجلة بزيادة تحدد في عرض السعر. والأهدأ أن تطلب الخبرة باتفاق جميع الورثة.
دار عائلية بطوابق تريدون قسمتها أو شراء أنصبة الباقين فيها؟ نحدد القيمة الإجمالية وتوزيعها طابقا طابقا، ونصف فوارق الرخصة، في تقرير واحد. طلب خبرة تركة ←
النقاط الأساسية للحفظ
- ✓الدار غير المفصولة رسميا عقار واحد: يملك كل وارث نصيبا في المجموع لا طابقا بعينه
- ✓القيمة الإجمالية تحدد أولا بالمقارنة، ولا علاقة لها بمن يسكن أي طابق
- ✓قيمة كل طابق تتبع المدخل والحالة والمساحة والسطح والمطابقة للرخصة، ومجموعها يساوي القيمة الإجمالية
- ✓الطابق المبني خارج الرخصة يوصف ويقيم على أساس مكتوب، بالأساس نفسه لكل الطوابق
- ✓التقرير يصلح للقسمة العينية أو لشراء الأنصبة أو للبيع للغير، ولا يلزم أحدا
أسئلة متكررة
هل يمكن بيع طابق واحد من الدار العائلية؟
يتوقف ذلك على الوضعية القانونية. فإذا لم تفصل الطوابق رسميا، يملك كل وارث نصيبا في المجموع لا طابقا بعينه، وبيع طابق مستقل يفترض أولا فصلا معترفا به، يدرس مع الموثق والمهندس المعماري. والتقرير يبين قيمة الطابق، لكنه لا يحسم هذه المسألة القانونية.
هل قيمة الطابق ثلث الدار إذا كانت من ثلاثة طوابق؟
لا. الطوابق لا تتساوى تلقائيا: المدخل المستقل، والحالة، والمساحة، والسطح، والمطابقة للرخصة تفرق بينها. ويوزع الخبير القيمة الإجمالية بحسب هذه المعايير، ويبقى مجموع قيم الطوابق مساويا لقيمة الدار كلها.
هل يحسب في القيمة طابق بني دون رخصة؟
يصف التقرير الفارق بين الموجود والرخصة، ثم يقيم على أساس مكتوب، يكون في الغالب العقار كما رخص له، مع عرض الموجود على حدة. وأثر ذلك في الثمن يتوقف على السوق وعلى وضعية الطابق المعني.
هل نحتاج إلى خبرة إذا كان الورثة متفقين؟
نعم، فهي مفيدة حتى مع الاتفاق: رقم موثق يجنب أن يشك أحدهم لاحقا، ويصلح أساسا لشراء الأنصبة أو لحساب المعدلات بين الطوابق. وتبتدئ الأتعاب من 5000 درهم دون احتساب الرسوم لفيلا أو دار.
كم يستغرق تقييم الدار؟
يسلم التقرير في 5 إلى 8 أيام عمل بعد المعاينة وتسلم الوثائق. ويمكن إنجازه في 48 إلى 72 ساعة في الصيغة المستعجلة، بزيادة يذكر مبلغها في عرض السعر قبل أي التزام.
هل تريد القراءة الكاملة (تفاصيل أكثر، حالات ممارسة مفصلة، جداول، روابط)؟ النسخة الفرنسية للمقال تحتوي على المحتوى الموسع.
← قراءة المقال الكامل بالفرنسية