تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ReaConsult — Expert Immobilier Certifié RICS au Maroc
دراسة السوق · محل تجاري · توقعات مالية

دراسة السوق قبل فتح محل تجاري بالمغرب: ماذا تقيس؟

هل في محيط المحل ما يكفي من الزبناء لهذا النشاط بهذا الثمن، أمام المنافسة القائمة؟ ما تقيسه دراسة السوق، وما تجنبه، وما تنجزونه بأنفسكم.

بقلم د. حمزة
مؤسس ReaConsult · خبير عقاري معتمد RICS
نُشر في

دراسة السوق قبل فتح محل تجاري تجيب عن سؤال واحد: هل يوجد في المنطقة ما يكفي من الزبناء المستعدين لدفع هذا الثمن مقابل هذا النشاط، أمام المنافسة القائمة؟ وقيمتها أنها تجيب قبل أن توقعوا عقد الكراء، وتمولوا التهيئة، وتوظفوا العمال، لا بعد ذلك. وهي لا تختلط بدراسة السوق التي ينجزها المنعش العقاري، لأن هذه تتعلق بمشروع عقاري معد للبيع. يشرح هذا الدليل الفرق بين الدراستين، ثم العناصر الستة التي تقيسها دراسة السوق التجارية: منطقة الجذب، والزبناء، والمنافسة، والأثمان المعمول بها، والتموقع، والتوقعات المالية. ويعرض ما تجنبه من أخطاء، وما يستطيع صاحب المشروع إنجازه بنفسه، وما يحسن إسناده إلى طرف ثالث، وكيف تنتهي الدراسة الجادة بجواب واضح يمكن البناء عليه.

1. دراستان مختلفتان: دراسة التاجر ودراسة المنعش

الكلمة واحدة، والموضوع مختلف. فدراسة السوق عند التاجر تقيس طلبا على سلع أو خدمات في منطقة محددة: كم زبونا، وما متوسط مشترياته، وما المنافسة. أما دراسة السوق عند المنعش العقاري فتقيس طلبا على مساكن أو محلات ستبنى وتباع: أثمان البيع، ووتيرة التسويق، والمنتجات المنافسة في المشاريع المجاورة. والمناهج والمعطيات تختلف بين الدراستين اختلافا كبيرا: فالتاجر يعد المارة ويزور المنافسين ويحسب هامشه على كل زبون، والمنعش يحلل البيوع والعروض ويبني حصيلة لمشروعه. فإذا كان مشروعكم برنامجا عقاريا، فالدليل المناسب هو دليل دراسة جدوى المشروع العقاري وحصيلة المنعش. أما بقية هذا المقال فتخص من يريد فتح تجارة أو استئناف تجارة قائمة في محل يكتريه أو يشتريه: بقالة، أو مخبزة، أو مقهى، أو محل ملابس، أو خدمة من خدمات القرب. ولكل نشاط من هذه الأنشطة سؤاله الخاص، لكن المنهج واحد: معرفة من يشتري، وأين، وبكم، وأمام من.

دراسة جدوى مشروع عقاري: حصيلة المنعش

2. ما تقيسه دراسة السوق التجارية: ستة عناصر

منطقة الجذب: من أين يأتي الزبناء، وعلى أي مسافة مشيا أو بالسيارة؛ ومنها يستخلص عدد الأشخاص الذين يمكن أن يأتوا فعلا. الزبناء: من هم من حيث السن والدخل والعادات ووقت الشراء؛ ومنهم يستخلص الصنف الذي ستخدمونه وما يشتريه حاليا. المنافسة: من يبيع الشيء نفسه أو بديلا عنه، وفي أي مستوى، وبأي إقبال؛ ومنها يستخلص المكان الذي بقي شاغرا وما يمكن أن يميزكم. الأثمان المعمول بها: الأثمان المعلنة، ومتوسط المشتريات، والتخفيضات في المحيط؛ ومنها يستخلص الثمن الذي يقبله السوق والهامش الذي ينتج عنه. التموقع: أي عرض، لأي جمهور، وبأي ميزة ظاهرة؛ ومنه يستخلص سبب واضح لاختيار محلكم دون غيره. التوقعات المالية: كم زبونا يوميا، وأي رقم معاملات، وأي تكاليف؛ ومنها تستخلص عتبة المردودية والمدة اللازمة لبلوغها. وكل عنصر يغذي الذي يليه: فبدون منطقة جذب، لا يعرف عدد الزبناء الممكن؛ وبدون الأثمان المعمول بها، لا يعرف الهامش المنتظر؛ وبدون توقعات مالية، لا يعرف هل الكراء محتمل أم لا.

3. ما تجنبه الدراسة من أخطاء

تجنب الدراسة أولا موقعا يجلب المارة دون زبناء لنشاطكم، وهو خطأ شائع حين يحكم على الشارع بعدد من يمر فيه فقط. وتجنب ثانيا منطقة مشبعة، يوجد فيها عدد كبير من المحلات المماثلة على بعد دقائق مشيا، لا يبقى فيها مكان لوافد جديد إلا بالتخفيض. وتجنب ثالثا ثمن بيع غير واقعي: إما مرتفع جدا على الحي، وإما منخفض لا يغطي التكاليف. وتجنب رابعا كراء محددا على الأمل بدل عدد الزبناء اللازم. وتجنب خامسا محلا لا يلائم النشاط في مساحته أو واجهته أو إمكانية تصريف الدخان والروائح فيه أو ولوج التزويد. وتجنب أخيرا عرضا بلا فرق ظاهر: فإذا لم ير الزبون لماذا يأتي إليكم، ذهب إلى غيركم. وكل خطأ من هذه الأخطاء يظهر بعد التوقيع في صورة واحدة: مداخيل شهرية لا تغطي ما يجب أداؤه. والدراسة لا تلغي المخاطرة، لكنها تكشف هذه الأخطاء وهي ما زالت على الورق، حين يكون تغيير المحل أو النشاط أو المساحة أمرا ممكنا وغير مكلف.

اختيار موقع محل تجاري: المارة والواجهة والمنافسة

4. ما يمكنكم إنجازه بأنفسكم

القراءة الأولى في متناول كل صاحب مشروع، وهي مفيدة حتى لو أسندت الدراسة بعد ذلك. طوفوا بالمنطقة مشيا في عدة ساعات، وسجلوا المحلات المماثلة وأثمانها المعلنة والإقبال عليها. عدوا المارة أمام المحل على فترات من ربع ساعة في أوقات مختلفة. ادخلوا محلات المنافسين بصفتكم زبناء: الاستقبال، والاختيار، والأثمان، ومدة الانتظار. تحدثوا مع زبناء محتملين: عشر إلى عشرين محادثة صريحة أنفع من الافتراضات. سجلوا الكراءات المطلوبة في الشارع لتعرفوا موقع المحل منها. ثم اكتبوا التوقعات الدنيا: الكراء، والأجور، والتكاليف الثابتة، والهامش على كل زبون، ومنها عدد الزبناء اللازم يوميا. وهذه القراءة لا تعطي رقما نهائيا، لكنها تعلمكم الأسئلة الصحيحة، وتجعلكم قادرين على مناقشة أي دراسة تسلم لكم سطرا سطرا. واحتفظوا بكل ما تسجلونه مكتوبا ومؤرخا: فالملاحظة غير المكتوبة تنسى، والفرضية غير المكتوبة لا يمكن مراجعتها حين تتغير الظروف.

عتبة مردودية المحل التجاري: كم زبونا يلزم يوميا؟

5. ما يحسن إسناده إلى طرف ثالث

بعض أجزاء الدراسة تتطلب معطيات ووقتا ومنهجا لا يملكها صاحب المشروع دائما. منها تحديد منطقة الجذب بدقة، لا بالتقدير؛ وعد متكرر يمكن مقارنته من يوم إلى آخر ومن محل إلى آخر؛ وتحليل المنافسة على شبكة واحدة تسمح بمقارنة المحلات فيما بينها؛ وتقدير الزبناء الذين يمكن بلوغهم فعلا، لا كل سكان الحي؛ وتوقعات مالية بعدة فرضيات، حذرة ومتوسطة ومتفائلة؛ ثم مقارنة كل ذلك بالقيمة الكرائية للمحل، لمعرفة هل الكراء المطلوب في مستوى السوق. ونظرة الطرف الثالث تفيد أيضا في تصحيح التفاؤل، وهو طبيعي عند من يحمل مشروعا ويريد أن ينجح. والوقت المناسب لإسناد الدراسة هو ما قبل التوقيع: فبعده لا يبقى إلا تسجيل النتيجة. وإذا كان المحل قد حدد، فقراءة عقد الكراء لا تقل أهمية عن الدراسة: الغرض المسموح به، والمدة، وشروط المراجعة والتجديد. ويمكن عرض العقد قبل التوقيع في إطار استشارة قانونية عن بعد.

استشارة قانونية عن بعد قبل توقيع الكراء

6. من نتيجة الدراسة إلى القرار

الدراسة المفيدة تنتهي بجواب واضح: المشروع يغطي تكاليفه بعدد كذا من الزبناء، في منطقة كذا، بتموقع كذا؛ أو أنه لا يغطيها. وقد تقود إلى تغيير المحل، أو النشاط، أو المساحة، أو إلى العدول عن المشروع، وهذا العدول في حد ذاته ربح إذا تم قبل التوقيع. ولا تضمن الدراسة النجاح، لكنها تقلص احتمال الخطأ وتجعل كل فرضية مكتوبة يمكن مراجعتها. ودراسة مردودية المحل التجاري التي ننجزها تأخذ هذه العناصر كلها لمشروعكم أنتم: دراسة السوق في محيط المحل، والتموقع، واختيار النشاط، والتوقعات المالية، مع القيمة الكرائية للمحل لتفاوضوا على الكراء. وتنجز بعرض سعر خاص يصلكم خلال 24 ساعة؛ وهي تنير القرار ولا تتخذه بدلا منكم، ولا تعد بأي نتيجة. وإذا احتجتم قيمة المحل نفسه، كراء أو جدرانا، فخبراؤنا معتمدون من RICS ويحددون قيمة واحدة معللة في تقرير موثق يمكن التحقق من كل سطر فيه، ولا يلزم أحدا، ابتداء من 5500 درهم دون احتساب الرسوم.

دراسة مردودية المحل التجاري

مشروع محل تجاري في الأفق؟ دليلنا لكراء أو شراء محل يرتب المراحل كلها، من دراسة السوق إلى عقد الكراء وقيمة المحل. دليل كراء أو شراء محل تجاري ←

النقاط الأساسية للحفظ

  • ✓دراسة السوق التجارية تقيس زبناء ومنافسة في منطقة، وتختلف عن دراسة السوق عند المنعش العقاري
  • ✓ستة عناصر متسلسلة: منطقة الجذب، والزبناء، والمنافسة، والأثمان، والتموقع، والتوقعات المالية
  • ✓تكشف الأخطاء قبل التوقيع: موقع بلا زبناء، أو منطقة مشبعة، أو ثمن غير واقعي، أو محل غير ملائم
  • ✓قراءة أولى ممكنة بأنفسكم: جولة، وعد، وزيارة المنافسين، ومحادثات، وتوقعات دنيا مكتوبة
  • ✓الدراسة تنير القرار ولا تتخذه، ولا تضمن النجاح

أسئلة متكررة

هل دراسة السوق عند التاجر هي نفسها عند المنعش العقاري؟

لا. التاجر يقيس زبناء ومنافسة في منطقة محددة، والمنعش يقيس الطلب والأثمان على مساكن أو محلات ستبنى وتباع. والمناهج والمعطيات مختلفة.

هل يمكن إنجاز دراسة السوق بأنفسنا؟

القراءة الأولى نعم: جولة في المنطقة، وعد المارة، وزيارة المنافسين، ومحادثات مع زبناء محتملين. أما التحليل المرقم والتوقعات المالية بعدة فرضيات فيستفيدان من نظرة طرف ثالث.

متى تنجز الدراسة؟

قبل توقيع عقد الكراء والشروع في التهيئة. فبعد ذلك لا تستطيع الدراسة أن تجنب الخطأ، بل تسجله فقط.

هل تضمن دراسة السوق نجاح المحل؟

لا. تنير القرار بقياس الزبناء والمنافسة والتكاليف الواجب تغطيتها، لكنها لا تتخذ القرار ولا تعد بأي نتيجة.

كم تكلف دراسة مردودية المحل؟

تنجز بعرض سعر خاص حسب النشاط والمحل والمنطقة، ويصلكم عرض السعر خلال 24 ساعة.

هل تريد القراءة الكاملة (تفاصيل أكثر، حالات ممارسة مفصلة، جداول، روابط)؟ النسخة الفرنسية للمقال تحتوي على المحتوى الموسع.

← قراءة المقال الكامل بالفرنسية
اطلب عرض سعر💬 واتساب
عرض سعر سريع